طيرتي هبطت قبل موعدها ب3 ساعات

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

ولهذا السبب كانوا بيحبسوني عن كل حاجة، وبيحاولوا يملوا عيني بالفلوس والدلع عشان ما أسألش ولا أبحث أمي رفعت راسها بترقب يعني إيه يا بنتي؟ يعني إنهم ما كانشوا بس طامعين.. كانوا خايفين أكتشف حاجة.. حاجة تخص الماضي بتاعهم نزلت راسي فجأة.. كلام أبويا قبل ما ېمـ,ـوت، الورق المختفي في الدرج القديم، التحذير اللي كتبه بخطه المتعثر احذري من اللي تقف جنبك وتأكل من خيرك.. فالعين اللي ما تنام بترى ما لا يُرى..

كل ده كان إشارة! أمي.. في مكتبة أبويا القديمة، فيه درج سري خلف الرف الأخير.. قوليلي إيه اللي جواه وشها اتغير لونها، وارتجفت شـ,ـفتيها عرفتي بيه؟ قلتلي إيه اللي جواه يا أمي؟! سكتت شوية، ثم قالت بصوت ثقيل ملفات.. صور.. ورسائل.. كلها بتقول إن أبو مازن كان شريك أبوكِ في صفقة كبيرة.

. صفقة ما كملت.. وكل ما كان فيها اختفى في ظروف غامضة.. وبعدها بفترة قصيرة، أبو مازن ماټ في حاډثة وصدقتي الحـ,ـاډثة دي؟ أبوكِ ما صدقها أبدًا.. وقاللي ما راحش يرتاح لحد ما يأخذ حقه وحق غيره.. وبعدها اتغير عليه، بدأ يجمع الأدلة، ويشتري القصر ده اللي كان ملكًا لشريكهم القديم.. وقال هنا كل حاجة هتتوضح قلبى اتقبض.. المكان ده كان شاهد على حاجة كبيرة، وكل اللي حصل من ساعات ما كانش بداية.

. بل كان مجرد فتح الباب لما كان محپوس خلفه سنين طويلة. في الصباح الباكر، صحيت على صوت رنين تليفوني المتواصل.. مازن.. ثم فوزية.. ثم محاميه.. كلهم بيطالبوني بالخروج، بالتفاهم، بالتنازل.. وما رديتش على حد. أخدت ولادي وأمي، ونزلت لمكتبة القصر في الطابق الأرضي.. كانت الغرفة محفوظة تمامًا، أرفف خشب ضخمة مليئة بالكتب القديمة، ومكتب كبير في النص.. فتحت الدرج السري اللي دلّتني عليه أمي بيد مرتعشة.

. ووجدتهم ملفات جلدية سمراء، أوراق ممسوحة بالزمن، وصور لشابين جنبًا إلى جنب.. واحد أبويا، والتاني راجل بشبه مازن في شبابه! فتحت أول ملف.. وبدأت أقرأ.. وكل سطر كان بقلبي بيتقطع أكتر من اللي قبله. الجزء الثالث القصة كانت أعمق وأبشع من كل ما تخيلت.. قبل 25 سنة، كان أبويا كمال وأبو مازن سامي صديقين مقربين وشركاء في مشروع استثماري كبير..

جمعوا كل مدخراتهم، واتفقوا يشتروا أراضي ومباني قديمة بتاع تساوي أكتر من تمنها بكتير، يعيدوا تأهيلها ويبيعوها بربح. الصفقة الكبرى كانت شراء القصر ده بالذات.. كان ملكًا لعائلة عريقة بتبيعه في سرية تامة بسبب ديون قديمة، والسعر كان زهيد جدًا مقارنة بقيمته الحقيقية. اتفقوا أبويا دفع ثلثي المبلغ، وسامي دفع الثلث التاني، والملكية مسجلة باسميهما معًا.. وبعد ما تكتمل الإجراءات، كان المفروض يبدؤوا التطوير والبيع.

لكن ما حدش عرف إيه اللي حصل.. في ليلة واحدة، اختفت كل المبالغ المالية اللي كانت مخصصة للعمل.. واختفت معاها الأوراق الرسمية اللي تثبت ملكية أبويا للنص الأكبر! سامي جاء وقال أبوكي هو اللي سـ,ـرق الفلوس وهرب! أبويا أنكر وطلب التحقيق، بس كل الأدلة كانت ضده.. وسرعان ما ټوفـ,ـي سامي في حاډثة سيارة غامضة، وترك وراءه زوجته فوزية وابنه مازن الصغير، وبدأت حملة شرسة تشوه سمعة أبويا خان الصديق، سـ,ـرق المال، تسبب في مـ,ـۏته!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مس

محمود سيد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
103مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

ادهم وليلي روايات

ادهم وليلي

ست سنين وأنا بالنسباله مجرد إيده اليمين الست اللي عارف عنها كل حاجة، وبتحلّ له كل مشاكله ق…

محمود سيد 0.0 7 دقائق