“من الحقيقة.” وساعتها… انطفى نور البيت كله. وفي الضلمة… اتسمع صوت قوي واحد. وبعدها صوت حاجة وقعت على الأرض. ياسين صرخ: “مريم!” لكن محدش رد. ولما النور رجع بعد ثواني… الراجل اختفى. ومريم… ماكانتش موجودة. يتبع… #حكايات_شروق_خالد #شائعة_في_الظلام رفضها الجميع بعدما أصبح عاجزًا عن الحركة الفصل الأخير ياسين فضل ينادي باسمها وهو بيحاول يحرك الكرسي بأقصى سرعة. “مريم!” الحاجة زينب كانت بتجري في الممر، وبتفتح الأبواب واحد ورا التاني.
“مريم!” مفيش رد. المكان كان ساكت بشكل يبعث على القلق. ياسين وصل لآخر الممر، وبص حواليه. على الأرض كان فيه منديل أبيض واقع، وعليه أثر بسيط. مد إيده وخده. وشه اتغير. “دي مش دمها.” الحاجة زينب قربت منه. “إنت متأكد؟” بص للمنديل. “أيوه.” وبعدين لاحظ حاجة تانية. باب صغير في آخر الممر كان مفتوح. الباب ده كان محدش بيستخدمه تقريبًا. ياسين قال: “المخزن.” الحاجة زينب بصت له. “بس المخزن ده مقفول من سنين.
” “دلوقتي مفتوح.” اتحركوا ناحية الباب. جواه كان فيه سلم ضيق بينزل لتحت. ياسين وقف. “اتصلي بالرجالة.” الحاجة زينب طلعت تليفونها. لكن ياسين قال: “لأ.” “ليه؟” “لو اللي أخد مريم لسه جوه البيت، أنا مش عايز أي حد يعرف إحنا بندور فين.” الحاجة زينب بصت له بدهشة. “بس إنت مش قادر تنزل.” ياسين بص للسلم. وبعدين قال: “يبقى هنلاقي طريقة.” في اللحظة دي، تليفون مريم رن. الصوت جه من جوه أوضة ياسين. الحاجة زينب جريت وجابته.
الشاشة كانت منورة. رقم مجهول. ياسين قال: “ردي.” الحاجة زينب فتحت الخط. مفيش كلام. بس صوت نفس سريع. وبعدين صوت مريم. “يا حاجة زينب…” الحاجة زينب حطت التليفون على السماعة الخارجية. “مريم! إنتِ فين؟” مريم كانت بتتكلم بصوت واطي جدًا: “أنا مش عارفة.” ياسين قرب من التليفون. “مريم، اسمعيني.” “ياسين؟” أول ما سمعت صوته، صوتها اتهز. “أنا هنا.” “إنتِ فين؟
” “مش عارفة… أنا في مكان ضلمة.” “فيه إيه حواليكي؟” سكتت. وبعدين قالت: “في ريحة بنزين.” ياسين اتجمد. “بنزين؟” “أيوه… وفي صوت ميه.” ياسين بص للحاجة زينب. وبعدين قال: “إنتِ سامعة عربيات؟” “لأ.” “صوت ناس؟” “لأ.” “طب اسمعيني كويس.” مريم سكتت. “في أي باب؟” “أيوه.” “حاولي تفتحيه.” سمع صوتها وهي بتحاول. وبعدين قالت: “مقفول.
” “في شباك؟” “في.” “افتحيه.” مريم حاولت. وفجأة صرخت: “يا ياسين!” “في إيه؟” “أنا شايفة الميه!” ياسين شد إيده على الكرسي. “إنتِ فين؟” “تحت البيت!” الحاجة زينب حطت إيدها على بوقها. “القبو…” ياسين فهم في نفس اللحظة. بيت الشناوي كان تحته قبو قديم، محدش دخله من سنين. قال: “مريم، خليكي عند الشباك.” “ليه؟” “علشان محدش يقرب منك.” “بس أنا خايفة.
” صوته هدي. “أنا جاي لك.” ضحكت ضحكة صغيرة مليانة خوف. “إنت مش قادر تمشي.” ياسين سكت. مريم كملت: “متعملش حاجة تعرضك للخطر.” قال: “أنا طول عمري بعمل حاجات تعرضني للخطر.” “بس دي أول مرة تكون علشاني.” الكلمة خلت قلبه يدق بعنف. قال: “مريم.” “نعم؟” “متقفليش الخط.” “حاضر.” الحاجة زينب بصت له. “هتعمل إيه؟
” ياسين مسك عجلة الكرسي بإيده. “هنزل.” “إنت مجنون؟” “ممكن.” وبدأ يحرك الكرسي ناحية السلم. الحاجة زينب جريت قدامه. “أنا هنزلك.” “لأ.” “ليه؟” “لو حصل حاجة، لازم حد يفضل فوق.” “بس…” “زينب.” بصت له. “دي مش مريم وبس.” “أمال؟” قال وهو بيبص للسلم: “دي الحقيقة اللي أبويا مـ,ـات بسببها.” في نفس اللحظة… تحت البيت… مريم كانت واقفة قدام باب حديد.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.