رفضه الجميع بعد أن أصبح مقعدا

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

قالت بهدوء: “مريم.” كرر اسمها كأنه بيجربه على لسانه: “مريم إيه؟” “مريم عبد الرحمن.” سكت شوية، وبعدين قال: “متجوزة؟” مريم اتفاجئت من السؤال. “لأ.” “عندك أولاد؟” هزت راسها: “لأ.” “وأختك اللي بتدرسيها تمريض؟” إيديها وقفت مكانها. بصت له باستغراب. “إنت عرفت منين؟” ابتسم ابتسامة صغيرة من غير ما يكون فيها أي فرحة. “أنا بعرف كل حاجة بتحصل في بيتي.” مريم بلعت ريقها. “أنا مش جاية أعمل مشاكل.

” “أنا ماقولتش إنك جاية تعملي مشاكل.” “طب إنت بتسأل ليه؟” ميل راسه شوية وقال: “علشان أعرف مين الشخص اللي فضّل واقف جنبي لما كل الناس اختفت.” مريم سكتت. ماعرفتش ترد. لأول مرة من يوم ما دخلت البيت ده، حست إن الراجل اللي قدامها مش مجرد اسم الناس بتخاف منه. كان فيه حاجة مكسورة جواه. حاجة هو نفسه مش عايز حد يشوفها. وقبل ما تقول أي كلمة، الباب اتفتح بعنف.

دخل واحد من رجالة ياسين بسرعة. “يا باشا…” ياسين رفع إيده. الراجل سكت فورًا. “اتكلم.” قال بصوت واطي: “في ناس عند البوابة.” “مين؟” “رجالة من عيلة الدمنهوري.” نظرة ياسين اتغيرت في لحظة. مريم لاحظت ده. من ثواني كان قاعد هادي… دلوقتي ملامحه بقت جامدة كالحجر. قال: “كام واحد؟” “حوالي سبعة.” “أسلحة؟” “أيوه.” مريم قامت بسرعة. لكن ياسين قال من غير ما يبصلها: “إنتِ تفضلي مكانك.

” “بس…” “قولت مكانك.” صوته ماكانش عالي. لكنها سمعت فيه حاجة خلتها تسكت فورًا. رجله ماكانتشي بتتحرك. جسمه كله عاجز عن القيام. ومع ذلك… مجرد صوته كان كفاية يخلي الراجل اللي قدامه يرتبك. قال ياسين: “اقفلوا البوابة.” الراجل هز راسه وخرج. مريم بصت له. “هما جايين يعملوا إيه؟” “مش شغلك.” “بس لو في خطر…” لف وشه ناحيتها. “الخطر هنا مش جديد.” سكتت. بعد ثواني… صوت خبط شديد هز البيت كله.

مريم اتخضت. وبعدين صوت رجالة من بره: “يا ياسين الشناوي!” “افتح الباب!” ياسين ما اتحركش. مريم بصت له بخوف. “مش هتعمل حاجة؟” ضحك ضحكة قصيرة. “وأعمل إيه؟ أجري أفتح لهم؟” مريم بصت لرجليه. وفهمت إنه بيتريق على نفسه. لكنها ماقدرتش تضحك. قالت: “أنا قصدي…” “عارف قصدك.” صوت تكسير جه من بعيد. مريم اتفزعت. “الباب!” ياسين قال: “مريم.” “نعم؟” “تعالي هنا.” قربت منه. “ورا الكرسي.” بصت له باستغراب. “ليه؟” “علشان لو حصلت فوضى، الحيطة دي تحميكي.

” “وإنت؟” سألته من غير ما تفكر. ياسين سكت. بص لها كام ثانية. وبعدين قال: “أنا مش مهم.” مريم قربت منه أكتر. “لأ.” قطب حواجبه. “إيه؟” قالت بصوت ثابت رغم خوفها: “إنت مهم.” الكلمة وقعت عليه كأنها حاجة ماكانش متعود يسمعها. في اللحظة دي بالذات… اتفتح باب الصالة بعنف. واحد من رجالة ياسين دخل وهو مصاب في كتفه. “يا باشا… دخلوا.” وراه مباشرة… ظهر تلات رجالة مسلحين. مريم رجعت لورا. أما ياسين… فضل قاعد مكانه.

ولا حتى رمش. واحد من الرجالة وجه سـ,ـلاحه ناحيته. وقال بابتسامة باردة: “خلصت يا ياسين.” لكن قبل ما يعمل أي حركة… مريم اندفعت قدام ياسين. صرخت: “استنى!” الراجل اتفاجئ. حتى ياسين نفسه بص لها بصدمة. وقفت مريم بينهم، جسمها بيرتعش، لكن رجليها ثابتة. قالت: “إنتوا لو أذيتوه… مش هتطلعوا من هنا.” الراجل ضحك. “وإنتِ مين بقى؟” مريم بصت له بثبات وقالت: “أنا؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مس

محمود سيد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
103مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

ادهم وليلي روايات

ادهم وليلي

ست سنين وأنا بالنسباله مجرد إيده اليمين الست اللي عارف عنها كل حاجة، وبتحلّ له كل مشاكله ق…

محمود سيد 0.0 7 دقائق