الكاميرا المخفيه

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

. صوت شجار سريع، صرخات مكتومة، وصوت ضربات دقيقة في نقاط القت*ل بالجسم! خلال 15 ثانية فقط.. صوت حركة الحارسين اختفى تماماً، وسقطت أجسادهم على الأرض بصوت ثقيل. صوت مدحت كان بيرتجف في الظلام وهو بيلهث: — نورهان! أنتِ فين يا زبالة؟! نورهان ظهرت من وراه زي الشبح.. مسكت إيده اللي فيها المسدس، لوثتها بقوة كسر معصمه، وسحبت المسدس منه وضغطت على الزناد طلقة واحدة في ركبته!

سقط مدحت على الأرض يصرخ من الألم والدم نازل منه. الأنوار الاحتياطية اشتغلت باللون الأحمر الخافت.. نورهان كانت واقفة فوق مدحت، المسدس في إيدها، وهدومها مبلولة من مياه الإطفاء. بصتلي وقالت: — المسدس ده فيه باقي الخزنة.. ربطه وأنا هطلب الأمن الفيدرالي والدعم الطبي حقيقي. قمت وأنا مش مصدق اللي حصل.. جليت على ركبتي جنب سرير مالك، ضميته لصدري وأنا بترعش. مالك مسك في قميصي بكل قوته، وبص لنورهان وقال بصوت واضح وأعلى المرة دي: — شكراً.

. يا نورهان. نورهان بصت لمالك.. ولأول مرة من يوم ما دخلت البيت ده، شفت ابتسامة حقيقية ودافية بتترسم على وشها المجهد. بعد 3 شهور.. البيت ما بقاش شبه مقبرة. مدحت والشبكة التابعة له تم القبض عليهم وتفكيك المنظمة بالكامل بناءً على الأدلة اللي جمعتها نورهان على مدار سنتين. الشاشات في غرفة المراقبة تحت البيت؟ قفلتها كلها.. رميت السيطرة والشك بعيد. في حديقة القصر الشاسعة.. الشمس كانت طالعة والجو دافي.

كنت قاعد على الدكة الخشبية بسب الكوباية الشاي، وببص على الممر الحجري. مالك كان واقف على رجليه.. ماسك في المشاية الخاصة بيه، وبياخد خطوات ثابتة وبطيئة بنفسه، ونورهان ماشية جنبه خطوة بخطوة، بتراقبه بنظر حنون ومن غير ما تمسك إيده إلا لو اختل توازنه.

التفتت نورهان وبصتلي وقالت بصوتها الصارم المعتاد: — الشاي هيبرد يا أستاذ آدم.. وأنت وراك تمرين مشي مع ابنك بعد عشر دقائق. بتسمت، وقمت من مكاني، ومشيت ناحيتهم وأنا حاسس لأول مرة من سنين.. إن البيت ده أخيراً، بقى بيت. تمت.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مس

محمود سيد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
103مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

ادهم وليلي روايات

ادهم وليلي

ست سنين وأنا بالنسباله مجرد إيده اليمين الست اللي عارف عنها كل حاجة، وبتحلّ له كل مشاكله ق…

محمود سيد 0.0 7 دقائق