الكاميرا المخفيه

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

لأ! وقفت مذهول من صرخة ابني دفاعاً عنها! بصيت لنورهان وأنا بضغط على الزناد بالتدريج: — دكتورة نورهان الجبالي.. جراحة القوات الخاصة السابقة. جاية بيتي ليه؟ وإيه المادة اللي كنتِ هتحقني بيها ابني يا قاتلة؟ نورهان بصتلي بنظرة ثابتة، ما فيهاش أي نقطة خوف.. نظرة ست شاف الموت لما شبع منه: — السائل ده مادة مقوية للأعصاب ونوع نادراً ما بيتوافر في السوق، جايباه من زمايلي في الخدمات الطبية عشان أسرّع شفاء ألياف النخاع الشوكي لمالك.

. مادة الشركة بتاعتك والأطباء بتوعك خايفين يدوها له عشان نسب نجاحها محتاجة مخاطرة. ضحكت بصوت مليان غضب وقسوة: — مخاطرة؟ وتداري عينك بجهاز تشويش وتدخلي باسم مزور عشان تعطي ابني “مخاطرة”؟ ولا عشان تخلصي شغلانة القت*لة اللي فجروا عربيتي وقت*لوا مراتي وجوزك وابنك؟! نورهان غمضت عينيها لثانية واحدة لما ذكرت اسم ابنها.. كأن الكلمة ضربتها في مقت*ل. وبعدين فتحتهم وقالت بصوت هادي زي الموت: — القت*لة اللي فجروا عربيتك وقت*لوا عيلتي.

. مش برة السور يا آدم بيه. القت*لة جوة البيت ده. اتجمدت في مكاني: — إيه؟ نورهان شايرت بإيدها ناحية مكتبة الأوضة: — أنا ما ركبتش جهاز تشويش عشان أداري نفسي عنك.. أنا ركبت جهاز التشويش لأن الأجهزة اللي محطوطة في بيت كامل مش بتاعتك أنت وبس. الحراسة بتاعتك مخترقة من السكرتير ومدحت مسئول الأمن بتاعك! سكتت ثواني وكملت: — مدحت هو اللي زرع الشريحة في عربيتك من 14 شهر..

وهو نفس الشخص اللي سهم في تصفيّة خلية زوجي العسكرية لما اكتشف شبكة تهريب الأسلحة التابعة للشركة بتاعتك! أنا ما جيتش هنا عشان أقت*ل مالك.. أنا جيت هنا عشان مالك هو الشاهد الوحيد اللي شاف وجه الشخص اللي زرع القنبلة قبل الانفجار بثواني، ومدحت كان مستني الفتى ينطق كلمة واحدة عشان ينهي حياته بجرعة زائدة من مهدئ الاعصاب! صرخت فيها: — أنتِ كدابة! مدحت معايا من 10 سنين! فجأة..

وقبل ما أستوعب كلامها، اتسمع صوت طلقة نارية كاتمة للصوت برة الممر! الباب انفتح بقوة، ومدحت دخل ومعه إثنين من الحراس المسلحين، والمسدسات موجهة لينا إحنا التلاتة! مدحت بص لنورهان بابتسامة خبيثة ومسمومة: — برافو يا دكتورة.. خطة ممتازة، بس للأسف، كشفتي ورقك بدري أوي. بصيت لمدحت بصدمة لا توصف.. المسدس في إيدي اتوجه له في ثانية: — مدحت؟! الكلام ده صح؟! مدحت ضحك بقرف وهو بيقرب خطوة: — للأسف صح يا آدم بيه.

الثقة كبتتك مراتك زمان.. ودلوقتي هتكلفك حياتك وحياة ابنك. الشركة اللي أنت فاكر إنك بتديرها، إحنا بنحركها من سنين. وكان لازم نخلص من العيلة دي كلها عشان الأصول تنقل للوصي الشرعي بعد وفاة القاصر. وبص لنورهان: — والدكتورة نورهان تسهل علينا المهمة.. هتنزلوا في التقرير الطبي: “المربية المجنونة قت*لت آدم وابنه، والأمن اضطر يقت*لها دفاعاً عن النفس”.

الخيانة كانت واضحة زي الشمس. كنت فاكر إن الكاميرات اللي زارعها بتديني السيطرة.. بينما كنت أنا ومربيتي وابني المحاصرين جوة الفخ! نورهان بصتلي من طرف عينها وقالت في كسر من الثانية وبصوت واطي جداً: — لما أقولك وطي.. انزل بالأرض. — إيه؟ صرخت نورهان بصوت هز القصر: — دلوقتي! في لحظة واحدة، نورهان رمت جهاز التشويش الصغير بقوة في إضاءة الغرفة الرئيسية..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مس

محمود سيد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
103مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

ادهم وليلي روايات

ادهم وليلي

ست سنين وأنا بالنسباله مجرد إيده اليمين الست اللي عارف عنها كل حاجة، وبتحلّ له كل مشاكله ق…

محمود سيد 0.0 7 دقائق