حماتي رمتلي قميص النوم

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

الكلمات نزلت زي الصاعقة على دماغ سلفاتي، مروة عيطت من الكسوف ورانيا وشها بقى في الأرض من نظرات إخوات أحمد ليهم، والرجالة نفسهم حسوا بالخزي وجروا حريمهم ونزلوا تحت في صمت تام عشان يلموا الڤضيحة. أما حماتي.. وقفت تبصلي وتبص لابنها.. العكاز في إيدها كان بيتهز، وعرفت إن خلاص، المملكة اللي كانت بنياها على كتافي اتهدت، وإن زمام الأمور فلت من إيدها للأبد.

بصتلي بكره وعجز، ودارت ضهرها ونزلت تجر في رجليها من غير ولا كلمة. أحمد قفل الباب وراهم بهدوء.. ولف وشه ليا. كان وشه فيه اعتذار العالم كله، قرب مني ومسك إيدي الاتنين، وطى وباسهم بعين مدمعة وقال حقك عليا يا سعاد.. مكنتش شايفك، ومكنتش مقدر النعمة اللي في إيدي.. سامحيني على كل يوم خليتك تحسي فيه إنك قليلة.. انتي ست البيت ده وست راسي.

بصيتله وسحبت إيدي براحة، وابتسمت ابتسامة هادية السماح مش بالكلام يا أحمد.. السماح باللي جاي.. اللي فات ماټ، والست الغلبانة اللي كانت پتبكي في قعر المطبخ ماټت مع القميص ده الصبح.. من هنا ورايح، كرامتي وراحتي قصاد أي حاجة في الدنيا. أحمد هز راسه باقتناع وقال أنا شاري.. شاري رضاكي وكرامتك قبل أي حاجة.

ومن الليلة دي.. البيت كله اتغير. سلفاتي نزلوا المطبخ ڠصب عنهم يغسلوا ويطبخوا، واتقسمت عليهم أيام الأسبوع زي المسطرة، وبقوا يصحوا بدري وعينيهم مکسورة، وكل ما يقابلوني على السلم ينزلوا عينيهم في الأرض ميعرفوش يحطوا عينهم في عيني. وحماتي؟ بقيت أنزل أزورها نص ساعة في اليوم، أقعد جنبها زي الهانم، أطمن على صحتها، وأشرب الشاي اللي سلفاتي عاملينه، وأقوم أطلع شقتي بكرامتي.

القميص الأحمر ده.. معلقتوش في الدولاب.. سيبته محطوط قدام مرايتي عشان كل يوم الصبح أفتكر.. إن الست هي اللي بتحدد قيمتها، وإن السكوت على الإهانة مش أصل وطيبة.. ده اڼتحار بطيء، وإن الحق لما بيتاخد بقوة وذكاء، بيجبر الكل إنه يوطي راسه احتراما ليكي!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مس

محمود سيد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
103مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

ادهم وليلي روايات

ادهم وليلي

ست سنين وأنا بالنسباله مجرد إيده اليمين الست اللي عارف عنها كل حاجة، وبتحلّ له كل مشاكله ق…

محمود سيد 0.0 7 دقائق