حماتي رمتلي قميص النوم

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

. الروب الستان الأحمر مفتوح، القميص اللي كانت رامياه عشان تكسرني كان كأنه متفصل عليا عمولة، بشرتي بتلمع، ريحتي عطر يملى المكان فخامة، وشعري نازل على كتافي بنعومة ولا بنات الإعلانات. سلفاتي الاتنين مروة ورانيا كانوا بيبصوا لبعض وعينيهم طالعة لبرة من الصدمة والغيرة.. مكنوش متخيلين إن سعاد الخدامة اللي كانت ريحتها بصل ومسحوق غسيل، فيها كل الجمال والأنوثة دي اللي تغطي عليهم هما الاتنين!

حماتي بلعت ريقها بالعافية، وشها جاب لون الكركديه من الغيظ، وحاولت تتماسك عشان هيبتها متقعش قدام ولادها إيه... إيه اللي انتي لابساه ده يا بت انتي؟! مش مكسوفة من نفسك وإخوات جوزك واقفين على الباب؟! دي قلة أدب ومسخرة!. ابتسمت ابتسامة هادية وباردة، وحطيت إيدي في وسطي وقولت بكل هدوء عيب ليه يا حماتي؟

ومسخرة ليه؟ هو مش ده القميص اللي حضرتك نزلتي بيه ونقيتيه بمزاجك ورمتيه في وشي في نص الصالة قدام الكل؟ مش انتي اللي قولتيلي استحمي وانضفي والبسيه لجوزك عشان يفتح نفسه بدل ريحة البصل؟ أنا عملت إيه غلط؟ أنا نفذت أوامرك بالحرف.. استحميت، ونضفت، ولبسته لجوزي.. وزي ما انتي شايفة، جوزي مبهور ومبسوط!

زعلانة ليه بقى دلوقتي؟!. حماتي لفت لأحمد زي المچنونة، وشها بيرتعش من كتر الغل سامع يا سي أحمد؟! سامع لسانها الطويل؟! البت دي يا تكسر عضمها وتعرفها مقامها دلوقتي يا تطلقها وترميها برة البيت! البيت ده ملوش غير ست واحدة هي أنا!. الكل بص لأحمد.. أخواته مستنيين يشوفوا رد فعله، وسلفاتي كانوا شمتانين وعايزين يشفوني مطرودة في اللحظة دي.

أحمد بص لأمه، وبص لإخواته وسلفاتي اللي البيت تحتهم غرقان في الژبالة وطالعين يتشطروا على مراته، وبصلي أنا.. شاف ست جميلة، كرامتها بتلمع في عينيها، ست صبرت عليه وعلى أهله عشر سنين ومخدتش غير الإهانة ونكران الجميل. لأول مرة في حياته.. شوفت في عين أحمد راجل حقيقي بيصحى! أحمد خطى خطوة لقدام، وقف بيني وبين أمه.

. صلب ضهره، وبص لأمه في عينيها وقال بصوت رجولي قوي سمع كل اللي على السلم لأ يا أمي.. مش هطلقها.. ومش هسمح لحد يمس شعرة منها بعد النهاردة!. البيت كله اټصدم.. حماتي اتراجعت خطوة لورا وهي حاطة إيدها على قلبها انت بتقول إيه يا واد انت؟! انت بتعصاني عشان دي؟!. أحمد رد بحسم وثبات عمري ما شفته فيه أنا مبعصاكيش يا أمي، انتي أمي وعلى راسي من فوق وخدمتك أشيلها في عيني أنا وإخواتي الرجالة.

. لكن سعاد مش خدامة في البيت ده! سعاد مراتي.. وأنا اللي سكت زمان لما ظلــ,,ـــــمتوها، واستخسرت فيها الكلمة الطيبة والراحة لحد ما هنتوها قدامي.. بس لحد هنا وخلاص!. لف أحمد لإخواته الرجالة وقالهم بصوت حاد كل واحد فيكم ياخد مراته وينزل تحت.. المطبخ اللي معفن والحلل اللي ۏسخة كل واحدة فيهم تشمر وتغسل وتنضف مطرح ما طفحت هي وعيالها! سعاد من اللحظة دي مش هتعمل لقمة ولا كوباية شاي إلا لشقتها وعيالها وبس.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مس

محمود سيد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
103مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

ادهم وليلي روايات

ادهم وليلي

ست سنين وأنا بالنسباله مجرد إيده اليمين الست اللي عارف عنها كل حاجة، وبتحلّ له كل مشاكله ق…

محمود سيد 0.0 7 دقائق