بس سعاد منزلتش. الحاجة نادت على حفيدها الصغير، ابن سلفتي الكبيرة اطلع يا واد لمرات عمك سعاد قولها كفاية دلع وانزلي شوفي المطبخ اللي يضــ,,ـــــرب يقلب ده وشوفي الحمام عشان عمامك عايزين يتشطفوا!. الواد طلع وخبط. فتحتله الباب نص فتحة، بصلي وتنح.. معرفنيش! قولتله بهدوء قول لستك سعاد بتتحمى وتتنضف زي ما هي طلبت.. الدور على الهوانم ينزلوا يلموا زفارتهم. وقفت الباب في وشه. الواد نزل جري وقال لجدته الكلمتين بالظبط. هنا بقى البيت اتقلب!
حماتي وشها جاب ألوان، والدم غلي في عروقها بقى بنت ال... بتقول كده؟ ماشي يا سعاد لما أشوف أخرتها معاكي!. بصت لسلفاتي الاتنين اللي كانوا قاعدين يقلبوا في تليفوناتهم ومستنيين الشاي قومي يا مروة، قومي يا رانيا، شيلوا الأكل واغسلوا المواعين دي بدال ما الزفارة سدت نفسنا!. مروة شهقت وحطت إيدها على صدـ,,ـــرها نعم يا ماما؟! أنا لسه عاملة أظافري ب ٥٠٠ جنيه في الكوافير عشان خطوبة أختي بكرة!
أخش أفرك حلل بالسلكة؟! هي سعاد جرالها إيه؟ ما تقوم تشوف شغلها هي مش واخدة على كده؟. رانيا كملت ببرود وأنا ضهري واجعني يا حماتي، ومقدرش أقف على الحوض.. وبعدين إحنا متفقناش على كده من أول ما اتجوزنا، البيت ده فيه شغالة اللي هي سعاد، إحنا ذنبنا إيه تتدلع علينا؟. الكلمة ولعت في ودن سلفتها، وبدأوا يتخانقوا سوا.
. دي تقول انتي اللي تلمي، والتانية تقول أنا ماليش دعوة عيالك هما اللي وسخوا! الأصوات عليت، وحماتي صريخها جاب أخر الشارع، ولادها الرجالة صحيوا على الدوشة في إيه؟! البيت ماله مزبلة كده ليه؟! وفين الشاي وفين العشا؟!. أخو أحمد الصغير صړخ في مراته انتي بتعلي صوتك على أمي عشان صابون ومواعين؟! غوري ادخلي المطبخ!. مراته ردت عليه مش داخلة!
أنا مش خدامة هنا! ما مرات أخوك الكبير فوق مأنتخة وسايبة البيت يغرق اشمعنى أنا؟!. الخناقة كبرت، والرجالة اتخانقوا مع بعض، والنسوان بقوا يشدوا في شعور بعض، والبيت اللي كان ماشي بجهدي وعرقي اتهد في ساعتين لما رفعت إيدي عنه.. اكتشفوا إنهم ولا حاجة من غير الحيطة المايلة اللي كانت شايلاهم! وسط المعمعة دي.. أحمد جوزي فلت منهم وطلع يجري على شقتنا فوق، وشه كان مخطۏف وعينيه بطلع شرار من صوت أمه وصړيخ إخواته.
فتح باب الشقة بالمفتاح وهو بيهلفط انتي اټجننتي يا سعاد؟! البيت وال... الكلام وقف في زوره.. لسانه اټشل ورجليه اتسمرت في الأرض! كنت قاعدة حاطة رجل على رجل على الكنبة، ماسكة مج نسكافيه برغوة، لابسة القميص الأحمر والروب الستان، ريحة البرفان مالية الصالة، وشعري مفروق على كتافي بنعومة، وراسمة عينيا بروقان تام. أحمد بلع ريقه بصعوبة، عنيه كانت بتتحرك في كل حته مذهول، مكنش مصدق إن دي الست اللي سايبها الصبح هدومها متبهدلة صلصة وعرقانة.
قرب خطوة وهو متلخبط، غضبه اختفى وحل مكانه ارتباك ورغبة وذهول س.. سعاد؟ إيه ده؟ انتي عامله كده ليه؟. قومت وقفت بكل ثقة، مشيت نحيته بخطوات بطيئة، صوت الكعب الصغير اللي لابساه كان بيرن في الشقة، وقفت قدامه وبصيت في عينيه من مسافة سنتيمترات، وقولتله بصوت واطي وناعم زي الحرير بس قاطع زي الموس إيه رأيك يا أبو العيال؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.