. أحمد وشه احمر من الخجل، واتلعثم سعاد.. أمي مقصدتش.. هي بس كانت بتهزر.. انتي عارفة طبعها.. انزلي بس لمي الدور تحت إخواتي والبيت مولع.... قاطعته بإشارة واحدة من صباعي حطيتها على شفايفه.. ورجعت خطوة لورا وابتسمت بشړ تؤ.. الدور مش هينزل، الدور هيطلعلك هنا يا سي أحمد. عشر سنين وأنا حمارة الشغل في البيت ده، باكل في القعر وبشيل في الۏساخة عشان أرضيك وأرضي الست والدتك.
. كنت فاكراك راجل هيحميني لما حد يجرحني، بس طلعت بتعمل نفسك أعمى وأخرس لما يخص كرامتي!. وقفت واديتله ضهري وقولت بحسم من اللحظة دي.. مفيش نزول تحت. لقمتك ولقمة عيالك هتتعمل في مطبخك هنا، وهدومك هتتغسل هنا، وخدمتي ليك ولعيالك وبس. أما تحت.. الهوانم اللي كانوا بيتعاير بيهم وبنضافتهم، يوروني بقى نضافتهم وشطارتهم في الحلل المحروقة وژبالة البيت الكبير!. أحمد اتعصب تاني وحاول يفرض سيطرته انتي اتخبلتي في عقلك؟! أمي هتقلب الدنيا!
عايزاني أقول لإخواتي وأمي مراتي مش نازلة تخدمكم؟ يقولوا عليا إيه؟!. قربت منه تاني وبصيتله بتحدي عمري ما بصيتهوله في حياتي يقولوا إنك اتجوزت ست مش شغالة مجانية! ولو مش عاجبك يا ابن الحاجة.. باب الشقة مفتوح، ورقة طلاقي توصلي على بيت أبويا بالقميص الأحمر اللي أمك رمته.. وساعتها وريني هتجيب مين يخدم الست الوالدة ويتحمل اللي أنا شيلته عشر سنين!
. وفجأة.. وإحنا واقفين.. صوت رزقعنيف خلى خشب الباب يتهز! صوت حماتي وهي بتزعق وتخبط بعكازها على باب الشقة بأعلى صوت عندها افتح يا أحمدددد! افتحي يا خطافة الرجالة يا سوسة.. افتحي عشان أوريكي مقامك يا اللي نسيتي أصلك!. أحمد اتخض وبصلي بړعب.. بس أنا؟ أنا ابتسمت، وعدلت الروب بتاعي، وقولتله ببرود يهز جبال افتح لأمك يا أحمد.. افتح لست الكل، خليها تشوف بعينها القميص الأحمر بيعمل إيه!
. أحمد كان واقف يتنفض، باصص للباب اللي بيتهز وباصصلي مش مستوعب البرود والهدوء اللي أنا فيه. الصوت تحت كان طالع كله على السلم.. رجالة بتزعق، وسلفاتي طالعين ورا حماتي يجروا في شباشبهم عشان يتفرجوا على كسرة سعاد وتأديبها قدام الكل. حماتي كانت بره بتخبط بالعكاز وبتصرخ بصوت مبحوح افتح يا أحمد يا خايب، افتح وشوف مراتك اللي قوية عينها ومسخطة البيت كله تحت!. أحمد حط إيده على المقبــ,,ـــــض وإيده بترتعش..
وقفت أنا في نص الصالة، رفعت راسي لفوق، فردت ضهري، وقولتله بنبرة ثابته تهز بلد افتح يا أحمد.. متكسفش أمك. لف المفتاح وفتح الباب على آخره. حماتي دخلت مندفعة وهي رافعة عكازها في الهوا والشرار طالع من عينيها ورحمة أبوك يا سعاد لكون مرجعاكي بيت أهلك بال.... الكلمة وقفت في حلقها.. العكاز نزل ببطء لحد ما لمس الأرض.. عينيها وسعت بطريقة مرعبة، وفكها سقط لتحت مذهولة.
وراها كان باين إخوات أحمد وسلفاتي الاتنين على باب الشقة.. السلم كله اتخرس مرة واحدة، صمت تام كأن حد قطع شريط الصوت في البيت! كنت واقفة قمر منور في نص الصالة.. الروب الستان الأحمر مفتوح، القميص اللي كانت رامياه عشان تكسرني كان كأنه متفصل عليا عمولة، بشرتي بتلمع، ريحتي عطر يملى المكان فخامة، وشعري نازل على كتافي بنعومة ولا بنات الإعلانات. سلفاتي الاتنين مروة ورانيا كانوا بيبصوا لبعض وعينيهم طالعة لبرة من الصدمة والغيرة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.