نغم وشريف

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

” أما شريف فكان باصص لها كأنه شاف شبح: “نغم…” شهقة صغيرة خرجت منها ومسكت إيد يزن بسرعة: “يلا يا حبيبي.” يزن مستغرب: “ماما؟” شريف فاق واتقدم خطوة: “نغم… استني.” غمضت عينيها للحظة، كانت عارفة إن اللحظة دي هتيجي بس متخيلتش إنها هتبقى موجعة أوي كده. لفت له وعيونهم اتقابلت بعد خمس سنين كاملة من الاشتياق والوجع.

قال بصوت مبحوح: “انتي كنتي فين ؟…” دمعة نزلت منها ومسحتها بسرعة. أما شريف فكان باصص بين يزن ونغم، وقلبه بيدق بعنف مرعب لأنه بدأ يلاحظ تفاصيل مينفعش تكون صدفة أبدا. “عنده خمس سنين؟” سألها بهدوء مخيف. وشها شحب وعرفت إن السر اللي خبته خمس سنين على وشك ينهار. حكايات الكاتبة ملك إبراهيم. كان شريف واقف مكانه عينه متعلقة بيزن ونغم حاسة قلبها هيخرج من مكانه.

“نغم … قوليلي الحقيقة.. الطفل دا ابني؟” الطفل باصص بينهم مش فاهم. نغم حست إن مفيش مهرب خلاص. غمضت عينيها وقالت: “أيوة يا شريف… يزن ابنك.” اتجمد مكانه رغم إنه كان متوقع الإجابة بس سماعها وجع قلبه بشكل عمره ما تخيله. “ابني…” همسها بصعوبة وبص ليزن كأنه بيشوفه روحه . خمس سنين كاملة اتسرقت منه، أول كلمة، أول خطوة، أول يوم مدرسة. رفع عينه لنغم والوجع ظاهر: “ليه يا نغم؟ ليه تحرميني من ابني؟

” نزلت دموعها: “كنت فاكرة إنك فقدت الأمل فيا، كنت خايفة داليا وناسها يوصلوا لنا، كنت فاكراك هتصدق إني مت وتبدأ حياة جديدة.” قال بوجع: “ولا يوم نسيتك، خمس سنين كل يوم كنت بدور عليكي، كل سنة، كل مناسبة كنت مستنيكي ترجعي.” …… في كافيه هادي حكت له كل حاجة، وعن خوفها، وعن إنها افتكرته هينساها. وهو كان ساكت بيسمع ودموعه محبوسة. أما يزن فكان قاعد بيشرب عصيره وفجأة قال: “هو حضرتك تعرف ماما من زمان؟

” ضحك شريف رغم ألمه: “أيوة، من قبل ما انت تيجي الدنيا.” يزن فكر شوية ببراءة: “طب ليه ماما بتعيط؟” شريف قاله بوعد:”ماما مش هتعيط تاني.. اوعدك ” شريف وعدها انه هينتقم من اللي فرقوهم السنين دي.. وطمنها انه هيأمنها هي وابنه.. وطلب منها تفضل في الإسكندرية لحد ما هو يحل كل المشاكل.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مس

محمود سيد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
103مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

لو تسمحلي اخبار

لو تسمحلي

لو هتسمحلي أقعد أنا وولادي عندك، هشتغل عندك من غير فلوس أنضف، أطبخ، أعمل أي حاجة. بس بالله…

محمود سيد 0.0 16 دقائق