” قالت بلهفة. قال بهدوء: “مفيش حاجة تستاهل الكلام.” “يعني تعرفها؟” اتنهد بضيق: “أيوة أعرفها.” قلبها اتقبض: “وكان بينكم علاقة؟” قبل ما يرد، تليفونه رن. بص على الشاشة ووشه قلب. نفس الرقم اللي بيتصل بيه من ليلة الفرح. رد وقال بحدة: “انتي بتقولي إيه؟!” نغم قامت مخضوضة. وسمعت الطرف التاني بيقول بصوت عالي لدرجة إنها سمعته: “عندي الدليل اللي هيهد بيتك كله يا شريف بيه… والدليل يخص مراتك.
” وهنا بدأت المؤامرة الحقيقية. حكايات الكاتبة ملك إبراهيم فضل شريف واقف مكانه ماسك الموبايل وعروقه بارزة. نغم قدامه قلبها هيقع. “في إيه يا شريف؟” رفع عينه ليها، ولأول مرة تشوف في عينيه النظرة دي… شك وخوف وغضب مع بعض. حاول يخبيهم بس معرفش. فتح موبايله وحطه قدامها. شهقت. صور ليها… قاعدة في كافيه مع شاب وسيم، وراكبة معاه عربيته، وصورة وهو ماسك إيديها وبيضحكوا.
رفعت راسها مصدومة: “إيه ده؟ مين اللي باعت الصور دي؟” قال ببرود بيحاول يداري وجعه: “ده اللي أنا عايز أعرفه، الصور دي إيه؟” عيونها دمعت من القهر: “ده جمال! ابن خالتي! الصور دي قديمة جدا قبل ما أعرفك أصلا، كنا خارجين أنا ورهف وهو كان معانا!” سكت شريف، الشك لسه بينهش فيه. قالت بوجع: “ساكت ليه يا شريف؟ انت مش مصدقني … معقول شكيت فيا.
” الكلمة ضربته في مقتل، عشان فعلا أول حاجة عملها إنه شك. حاول ينهي الموضوع عشان يعرف يفكر ويفهم الحقيقه. …. تاني يوم الصبح داليا كانت قاعدة في مكتبها وقدامها الراجل اللي بعت الصور لشريف، بتضحك بخبث: “عملت اللي طلبته؟” “أيوة يا هانم” “ولسه… دي البداية بس.” وانتظرت داليا تشوف نتيجة خطتها. …. عدت أيام وشريف بيحاول يبقى طبيعي بس مش عارف، كل ما يبص لنغم يفتكر الصور.
لحد ما جه اليوم اللي قلب كل حاجة. نغم نازلة من أوضتها سمعت صوت داليا في الصالون تحت. نزلت جري لقت داليا قاعدة بكل ثقة قدام شريف ولابسة فستان أحمر ضيق . أول ما شافت نغم ابتسمت سم: “أخيرا اتقابلنا يا مدام نغم.” نغم قالت بحدة: “انتي جاية هنا ليه؟” داليا بصت لشريف: “جاية أقول ل شريف حقيقة الست اللي شايله اسمه .” شريف قال بضيق: “داليا… كفاية.
” قامت داليا طلعت ظرف من شنطتها ورمته قدام شريف. فتحه، وشه شحب. نغم بخوف: “في إيه؟” شريف بصلها ببطء: “داليا بتقول إنك كنتي مخطوبة قبل كده.” نغم اتجمدت وبعدين قالت بثبات رغم إن صوتها بيترعش: “أيوة كنت مخطوبة… والخطوبة اتفسخت قبل ما أعرفك بسنة، وده شيء أنا مخبتوش.” داليا طلعت ورقة تانية : “قوليله باقي الحقيقة… إن خطيبك سابك يوم الفرح نفسه عشان اكتشف إنك متنفعيهوش!” الصمت نزل على المكان.
نغم قبضت إيديها جامد، الجرح ده عمره ما التأم، ده كان أسوأ يوم في عمرها. بصت لشريف وقالت والدموع في عينيها: “أيوة… ده حصل، سابني يوم فرحي.” داليا كانت مستمتعة وهي شايفاها بتتكسر. وفجأة شريف ضرب الطرابيزة بإيده بعنف خلاهم الاتنين اتنفضوا. وقف وبص لداليا بعيون بتطلع نار: “اخرجي برا.” داليا اتصدمت: “شريف…” صرخ: “قولت اخرجي برا بيتي !” داليا خرجت وهي بتغلي.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.