نغم وشريف

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

” داليا اتصدمت: “شريف…” صرخ: “قولت اخرجي برا بيتي !” داليا خرجت وهي بتغلي. نغم واقفة بتحاول تمسك دموعها. قرب منها شريف ورفع إيده مسح دمعة نزلت على خدها وقال بصوت هادي مليان ندم: “أنا عارف عنك كل حاجة يا نغم من قبل ما اخطبك.. بس كنت عايز افهم إيه اللي في دماغ داليا.

. مش عايزين نسمح لحد يفرقنا .” ولأول مرة نغم اترمت في حضنه وهي بتعيط بصوت عالي، وهو حضنها بقوة كأنه بيقولها “انتي أهم حاجة في حياتي”. بس الاتنين ميعرفوش إن داليا أول ما خرجت من بوابة القصر اتصلت بحد وقالت ببرود: “الخطة الأولى فشلت… ابدأ الخطة التانية، الخطة اللي هتخلي نغم تسيب شريف بنفسها.” رواية الكاتبة ملك إبراهيم. عدى شهر كامل… وشهر كان كفاية يغير كل حاجة. العلاقة بين شريف ونغم بقت حاجة تانية.

بقت تستناه كل يوم يرجع عشان يتعشوا سوا، وبقى هو أول ما يخلص شغل يجري على البيت عشان يشوفها. لأول مرة من سنين شريف المنصوري بقى يضحك من قلبه ويحس إن عنده بيت بجد. أما نغم فكانت كل يوم بتحبه أكتر، لدرجة إنها بقت خايفة، خايفة تتعلق بيه وبعدين تخسره. في صباح هادي كانت قاعدة في أوضتها حاسة بدوخة غريبة، قامت فالدنيا لفت بيها ومسكت طرف السرير.

الشغالة دخلت وصرخت: “مدام نغم!” بعد ساعتين كان شريف داخل المستشفى بيجري كالمجنون، ملامحه كلها خوف. “مراتي كويسة؟” الدكتور ابتسم: “اطمن يا شريف بيه… مبروك، المدام حامل.” شريف اتجمد مكانه: “إيه؟” “المدام حامل.” لأول مرة عينه تلمع بفرحة طفل مش رجل أعمال. ضحك غصب عنه: “حامل؟” دخل أوضة نغم بسرعة، كانت نايمة على السرير ووشها أصفر. أول ما شافته ابتسمت بتعب.

ركع قدام السرير وحط إيده على بطنها برفق كأنه خايف يوجعها وقال بصوت مخنوق: “بجد يا نغم؟” ضحكت وسط دموعها: “بجد.” رفع عينه ليها وقال أول كلمة عمره ما قالها: “بحبك يا نغم… بحبك أوي.” عينيها وسعت وقلبها كان هيقف من الفرحة. في مكان تاني، داليا أول ما وصلها خبر الحمل كسرت الكوباية اللي في إيديها ووشها احمر: “حامل؟

!” لو الطفل ده جه كل أحلامها هتضيع. وقررت تعمل أخطر خطوة في حياتها. بعد أسبوع شريف كان مسافر إيطاليا يومين اجتماع مهم، كان رافض يسافر بس نغم أصرت: “روح شغلك يا حبيبي وأنا كويسة.” باس راسها: “أول ما الاجتماع يخلص هرجع.” بعد سفره بساعات، نغم كانت خارجة من المستشفى بعد متابعة الحمل، وقفت عربية سودا جنبها ونزل منها راجل بلهفة: “مدام نغم؟ شريف بيه عمل حادثة وهو دلوقتي في مستشفى خاص!

” الدم هرب من وشها: “إيه؟!” من غير تفكير ركبت العربية. بعد عشر دقايق لاحظت إن الطريق غريب وصحراوي: “إحنا رايحين فين؟ وقف العربية!” السواق لف وبصلها بابتسامة مخيفة: “آسفين يا مدام… دي أوامر داليا هانم.” بدأت تضرب على الإزاز وتصرخ: “افتحوا الباب! نزلوني! شريييييف!!” بس العربية كانت بتبعد أكتر وأكتر عن المدينة وعن حياتها كلها. وفي نفس الوقت شريف كان راجع من المطار وبيتصل بيها مرة واتنين وعشرة مفيش رد.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مس

محمود سيد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
103مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

لو تسمحلي اخبار

لو تسمحلي

لو هتسمحلي أقعد أنا وولادي عندك، هشتغل عندك من غير فلوس أنضف، أطبخ، أعمل أي حاجة. بس بالله…

محمود سيد 0.0 16 دقائق