حكايه ماهر وحنين للكاتبه ملك ابراهيم

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

حنين كانت واقفة ساكتة… دموعها بدأت تنزل بصمت… حاسة انها بين نارين. الأب قال بصرامة ونهائية: خلاص… حنين تجهز نفسها وتمشي معاهم، يلا يا حنين. وقتها… ماهر اتحرك فجأة، خطوة واحدة. وقف قدام حنين كأنه بيحميها بجسمه، كأنه سور، فرد دراعه وراها. وقال بصوت واضح قدام الكل، صوت راجل بيعلن حبه للدنيا كلها، صوت طلع من قلبه بعد 11 سنة كتمان: = حنين مش هتمشي… لأنها هتبقى مراتي.

الصالون كله اتجمد، الهوا وقف. الأب قام واقف بعصبية وذهول: إنت اتجننت؟! انت بتقول ايه يا مجنون! عم حسن بص له بصدمة وفرحة في نفس الوقت: مراتك؟! هتتجوزها؟ حنين نفسها فتحت عيونها بدهشة، شهقت، وبصت لماهر… قلبها بيدق بعنف، بعنف لدرجة انها سامعة صوته، مش مصدقة اللي سمعته. الأب قال بغضب وصوته بيترعش: انت عارف انت بتقول إيه؟ دي بنت خالتك!

الناس هتقول ايه؟ ماهر رد بثبات وعينيه ما نزلتش من على حنين: بنت خالتي… مش أختي، الشرع محللها ليا، وانا أولى بيها من أي حد. الأب صرخ بجنون: بينكم 12 سنة! 12 سنة يا ماهر! انت 30 وهي 18! ماهر قال بدون تردد، بكل حب الدنيا: وأنا موافق، موافق على فرق السن وموافق على أي حاجة، المهم تفضل جنبي.

الكل كان مصدوم… لكن أكتر واحدة مصدومة كانت حنين، قلبها بيرقص من الفرحة والخوف مع بعض. بصت له وقالت بصوت مهزوز، بدموع: انت… بتقول كدا ليه؟ بجد؟ ماهر لف وبصلها… عيونه كانت جدية بطريقة عمرها ما شافتها قبل كدا، عيون عاشق بقاله سنين ساكت. وقال قدام الكل، قدام أبوه وعمها والناس كلها: = لأني بحبك… بحبك من وانتي صغيرة وانتي بتكبري قدامي… ومش هسمح لحد ياخدك مني، انتي بتاعتي انا.

الكلمة وقعت في قلبها زي الصاعقة، بس صاعقة حلوة، صاعقة فرحة. الأب قال بغضب شديد، بيحاول يهد المعبد: الجواز ده مستحيل يحصل! على جثتي! لكن عم حسن قال بعد لحظة تفكير، بابتسامة طيبة: لو البنت موافقة… يبقى الموضوع يخصهم هما، الشرع معاهم. كل العيون راحت ل حنين… القلب بيدق… والدموع في عيونها… والدنيا كلها مستنية ردها، ردها اللي هيحدد مصيرها.

ماهر قال بهدوء وهو باصص لها بحب وخوف: القرار في إيدك يا حنين، قولي آه واقف قدام الدنيا كلها عشانك. وسكتت الدنيا كلها… مستنية ردها. — الصالون كله كان ساكت… سكوت يخوف… حتى صوت النفس مسموع… كل العيون متعلقة بحنين… بدموعها… برعشة شفايفها… وماهر واقف قدامها، فارد ضهره، مستني ردها كأنه مستني حكم بالإعدام أو بالحياة.

قلبها كان بيدق بعنف… بعنف لدرجة انها حاسة انه هيطلع من صدرها… وعيونها بتتنقل بينه وبين أبوه… وبين الناس الغريبة اللي المفروض بقوا أهلها. ماهر قال بهدوء وهو باصص في عينيها، بيطمنها: القرار في إيدك يا حنين، متخافيش من حد….. يتبع في الجزء الاخير “حكايات الكاتبة ملك إبراهيم.. خارجة من المدرسة، الشمس ضاربة في عينيها، والزحمة حواليها، بس هي أول ما لمحته قلبها وقع.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مس

محمود سيد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
103مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

نغم وشريف اخبار

نغم وشريف

“حكايات الكاتبة ملك إبراهيم.. وافقي يا نغم… شريف بيه بنفسه اللي طالب إيدك!&rd…

محمود سيد 0.0 17 دقائق
لو تسمحلي اخبار

لو تسمحلي

لو هتسمحلي أقعد أنا وولادي عندك، هشتغل عندك من غير فلوس أنضف، أطبخ، أعمل أي حاجة. بس بالله…

محمود سيد 0.0 16 دقائق