حكايه ماهر وحنين للكاتبه ملك ابراهيم

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

الأب قال بغضب شديد، بيحاول يهد المعبد: الجواز ده مستحيل يحصل! على جثتي! لكن عم حسن قال بعد لحظة تفكير، بابتسامة طيبة: لو البنت موافقة… يبقى الموضوع يخصهم هما، الشرع معاهم. كل العيون راحت ل حنين… القلب بيدق… والدموع في عيونها… والدنيا كلها مستنية ردها، ردها اللي هيحدد مصيرها. ماهر قال بهدوء وهو باصص لها بحب وخوف: القرار في إيدك يا حنين، قولي آه واقف قدام الدنيا كلها عشانك. وسكتت الدنيا كلها… مستنية ردها.

— الصالون كله كان ساكت… سكوت يخوف… حتى صوت النفس مسموع… كل العيون متعلقة بحنين… بدموعها… برعشة شفايفها… وماهر واقف قدامها، فارد ضهره، مستني ردها كأنه مستني حكم بالإعدام أو بالحياة. قلبها كان بيدق بعنف… بعنف لدرجة انها حاسة انه هيطلع من صدرها… وعيونها بتتنقل بينه وبين أبوه… وبين الناس الغريبة اللي المفروض بقوا أهلها. ماهر قال بهدوء وهو باصص في عينيها، بيطمنها: القرار في إيدك يا حنين، متخافيش من حد….

. يتبع في الجزء الاخير “حكايات الكاتبة ملك إبراهيم.. خارجة من المدرسة، الشمس ضاربة في عينيها، والزحمة حواليها، بس هي أول ما لمحته قلبها وقع.” لقته واقف مستنيها جنب عربيته الفخمة، العربية السودا اللي بتلمع، كان ساند بكتفه على الباب، رافع كم القميص، وبيبص في ساعة إيده بملل، ملامحه الجامدة بتاعة الظابط اللي مخوفة المنطقة كلها. صاحبتها اللي ماشية جنبها خبطتها في كتفها وقالت بمشاكسة وعينيها بتلمع: حضرة الظابط شكله واقف من بدري!

شكله مستني ست الحسن بقاله ساعة. حنين وشها احمر مرة واحدة، ابتسمت ابتسامة حب طفلة، عيونها لمعت أول ما شافته، كأن الدنيا كلها فضيت ومبقاش فيها غيره. ماهر أول لما شافها طالعة من بوابة المدرسة بشنطتها واليونيفورم، وشه نور غصب عنه، ابتسم لها الابتسامة اللي بتدوبها، وشاور لها بإيده تعالي، بصة كلها حنية متدارية. صاحبتها قالت وهي تايهة في ضحكته: ياقلبي على الضحكة اللي تجنن.. هاجي معاكي أسلم عليه يا حنين والنبي.

حنين فجأة غيرتها نطت، مسكت دراع صاحبتها وقالت بغيرة واضحة وطفولية، صوتها طالع قفش: لا طبعا.. امشي يلا روحي، هو جايلي أنا. وجريت حنين عليه، جريت زي العيال الصغيرة اللي بتجري على أبوها، شنطتها بتتنطط وراها، وقلبها بيدق. ماهر لما شافها بتجري عليه كده في نص الشارع والناس بتبص، اضايق، مش عشان مكسوف منها، عشان خايف عليها، خايف من عيون الناس، خايف عليها من نفسها.

فتح لها باب العربية وهو بيبص لها بغيظ، بصة كلها خوف متخبي في شكل غضب، وأول لما ركبت قفل الباب بغضب ورزع الباب وركب مكانه وهو بيقول بعصبية، صوته عالي من قلقه: هو ينفع بنت كبيرة تجري في الشارع كدا! لسه فاكره نفسك عيلة صغيرة في ابتدائي؟! حنين ما زعلتش، بالعكس اتدلعت أكتر، لفت وشها ليه وعينيها بتلمع بشقاوة وقالت بدلع طفلة بتحب اللي قدامها: يعني بتعترف ان انا بقيت كبيرة صح؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مس

محمود سيد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
103مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

نغم وشريف اخبار

نغم وشريف

“حكايات الكاتبة ملك إبراهيم.. وافقي يا نغم… شريف بيه بنفسه اللي طالب إيدك!&rd…

محمود سيد 0.0 17 دقائق
لو تسمحلي اخبار

لو تسمحلي

لو هتسمحلي أقعد أنا وولادي عندك، هشتغل عندك من غير فلوس أنضف، أطبخ، أعمل أي حاجة. بس بالله…

محمود سيد 0.0 16 دقائق