حكايه ماهر وحنين للكاتبه ملك ابراهيم

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

حنين وقفت لحظة… مش عارفة تقعد فين، حاسة انها ضيفة تقيلة، حاسة ان الكرسي بتاعها اتاخد. وفجأة الأب قال بنبرة آمرة، عايز يبعدها: حنين… روحي شوفي المطبخ محتاجين حاجة ولا لا، شوفي العشا. الجملة كانت عادية قدام الناس… لكنها حسّت إنها اتقالت عشان تبعدها، عشان يفضى الجو لريم. عضت شفايفها بوجع وقالت بصوت مخنوق: حاضر. ومشت ناحية المطبخ… خطواتها تقيلة… لكن قبل ما تدخل… بصت وراها بصة أخيرة.

ولقت ريم بتضحك… وحاطة إيدها على دراع ماهر وهي بتكلمه وبتقرب وشها منه. القلب وجعها فجأة… وجع حقيقي، كأن قلبها اتعصر. همست لنفسها بحزن ودموعها على طرف عينيها: واضح إن أنا اللي زيادة هنا، أنا اللي ماليش مكان. دخلت المطبخ بسرعة… لكن أول ما الباب اتقفل… دموعها نزلت مرة واحدة، انفجرت، كأنها كانت حبساها طول العمر.

في نفس اللحظة… ماهر كان قاعد في الصالون… بس عينه مش معاهم… عينه بتدور عليها، قلبه مش مرتاح، حاسس بوجعها. لاحظ إنها اختفت وطولت… قلبه اتقبض. قال فجأة وهو بيقوم: ثواني وجاي، نسيت حاجة مهمة. وقام من غير ما يدي فرصة لريم تتكلم ولا تمسكه. ريم بصت له وهو ماشي بسرعة ناحية المطبخ… وبصت ناحية المطبخ… وابتسمت ابتسامة خفيفة، ابتسامة ست فاهمة اللعبة، وقالت في سرها بغل: آه… فهمت، يبقى هي دي بقى.

حكايات الكاتبة ملك إبراهيم في المطبخ… حنين كانت واقفة ضهرها للباب… كتفها بيتهز من العياط… بتمسح دموعها بسرعة بكم البيجامة. وفجأة سمعت صوته وراها، صوته الحنين اللي بيطمنها من وهي 6 سنين: حنين. اتخضت ولفت بسرعة… وشها غرقان دموع… لكن أول ما شافته… الغيرة خلتها تنسى الحزن وقالت بعصبية طفلة وهي بتمسح دموعها بعنف: إيه؟! جاي ليه؟ ما تروح تقعد مع خطيبتك! سيبني في حالي!

ماهر اتفاجئ من غيرتها، قرب وقلبه بيدق، وقال: خطيبتي مين؟ انتي بتقولي ايه؟ حنين ردت بغيرة واضحة، صوتها مخنوق من العياط: البنت اللي ماسكة فيك برا دي! اللي لازقة فيك! ماهر سكت لحظة… وبعدين ابتسم ابتسامة صغيرة، ابتسامة حب، أول مرة يبتسم من قلبه بقاله يومين. وقال بهدوء وصوته واطي وحنين: انتي… بتغيري عليا يا حنين؟ بتغيري بجد؟ حنين اتوترت وقالت بسرعة وهي بتهرب بعينيها: أنا؟

! أغير ليه يعني! وانا مالي! ماهر قرب خطوة… وقلبه بيدق جامد… وقال بصوت واطي، واطي أوي، كأنه سر: فعلاً… ليه؟ قوليلي ليه قلبك واجعك؟ حنين قلبها بدأ يدق بسرعة… بعنف… وحاولت تبعد عنه خطوة، خايفة من قربه، خايفة من احساسها. لكن قبل ما تتحرك… ريم دخلت المطبخ فجأة… كأنها كانت واقفة بتتصنت… وقالت بابتسامة صفرا: كنت بدور عليكم، ايه مستخبيين هنا؟

وسكتت لحظة… وبصت بينهم بنظرة فهمت منها كل حاجة، نظرة ست وعرفت ان البنت الصغيرة دي بتحب الظابط. وقالت وهي بتضحك بخفة، ضحكة كلها سم: واضح إني قاطعت حاجة مهمة أوي. حنين اتوترت أكتر… ووشها ولع… وماهر شد ملامحه واتضايق. أما ريم… فكانت بتبص لحنين بنظرة فيها تحدي واضح، نظرة بتقولها ده بتاعي انا. — ريم وقفت في باب المطبخ… سادة الباب بجسمها… وبصت لماهر وحنين بنظرة مليانة مكر وغيرة ست كبيرة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مس

محمود سيد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
103مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

نغم وشريف اخبار

نغم وشريف

“حكايات الكاتبة ملك إبراهيم.. وافقي يا نغم… شريف بيه بنفسه اللي طالب إيدك!&rd…

محمود سيد 0.0 17 دقائق
لو تسمحلي اخبار

لو تسمحلي

لو هتسمحلي أقعد أنا وولادي عندك، هشتغل عندك من غير فلوس أنضف، أطبخ، أعمل أي حاجة. بس بالله…

محمود سيد 0.0 16 دقائق