الاختلاف كان صغير. لكن بالنسبة لها… كان غريب. راجعت البيانات مرة. ثم مرتين. ثم طلبت خرائط قديمة. ولما قارنتها… اكتشفت إن فيه مجرى مائي صغير مش موجود على بعض الخرائط الحديثة. الأغرب إن المنطقة القريبة منه كان فيها نشاط حيواني أكبر من المتوقع. حيوانات بتظهر في الصور الليلية. آثار أقدام. مناطق شرب. لكن مفيش تفسير واضح. وكان فيه شيء آخر.
في إحدى الصور الجوية القديمة، ظهر مسار خدمة قديم. مسار كان المفروض إنه اتقفل من سنين. لكن في صورة أحدث… كان واضح إن حد بيستخدمه. ما كانش الموضوع بالنسبة لها مجرد فضول. كان بحثًا. وعشان كده قررت تدخل. الساعة 815 تقريبًا، كانت وصلت لأول نقطة في الطريق الجانبي. وقفت. فتحتدفترها. كتبت الساعة 817 بداية المسار غير الرسمي.
وبعدين بصت حواليها. الأشجار كانت كثيفة. مفيش أصوات بشړية. فقط صوت الريح. وطيور بعيدة. وحركة أغصان فوقها. بدأت تمشي. الساعة 9 إلا ربع، توقفت جنب مجرى مياه صغير. ركعت. فتحت أدوات القياس. أخذت عينة. سجلت الرقم. بصت للمياه. ثم أخذت عينة ثانية. النتيجة كانت أغرب من المتوقع. فتحت دفترها. كتبت القيمة أعلى من القياسات السابقة.
وبعدين كتبت لازم أتأكد من المصدـ,,ـــر. وقامت. بعد حوالي نصف ساعة، سمعت صوت محرك. وقفت. رفعت رأسها. الصوت اختفى. بصت ناحية الأشجار. ما شافتش حاجة. استنت شوية. وبعدين كملت. لكنها قبل ما تمشي، طلعت الكاميرا وصورت المكان. ما كانتش تعرف إن الصور دي بعد شهور هتكون من أهم الأدلة في القضية. الفصل الثاني آخر شخص شافها حوالي الساعة الواحدة ظهرًا، كانت البطلة ماشية في منطقة مفتوحة نسبيًا. وهناك قابلت واحد من المتنزهين.
كان نازل من اتجاه مختلف. لما شافها، وقف. الطريق ده مش بيروح لمكان واضح. ردت عارفة. إنتِ رايحة فين؟ عندي شغل في المنطقة. لوحدك؟ آه. بص للشنطة. باحثة؟ تقريبًا. ضحك. ربنا معاكي. ابتسمت. وإنت كمان. وكمل كل واحد طريقه. اللقاء ما استغرقش أكتر من دقيقة. لكن لما الشرطة سألته بعد اختفائها، قال حاجة مهمة جدًا.
قال هي ما كانتش تايهة. المحقق سأله متأكد؟ جدًا. إزاي؟ كانت ماشية بسرعة. يعني؟ كانت عارفة هي رايحة فين. كانت خاېفة؟ هز رأسه. لأ. سكت. ثم قال بس لما بصت وراها قبل ما نفترق… حسيت إنها كانت بتسمع حاجة. المحقق سأله إيه اللي خلاك تقول كده؟ بصت وراها مرتين. وقالت حاجة؟ لأ. كملت طريقها؟ آه. وكان ده آخر ظهور مؤكد لها. الفصل الثالث الاتصال الذي لم يحدث الساعة خمسة العصر.
والدها اتصل. مفيش رد. قال لنفسه يمكن الشبكة. اتصل مرة تانية. مفيش رد. الساعة سبعة. نفس الحاجة. بدأ القلق يدخل قلبه. الساعة عشرة، اتصل للمرة الرابعة. الموبايل كان لسه بيرن. لكن محدش رد. بعدها بساعات… الموبايل اتقفل. في صباح اليوم التالي، كان عندها اجتماع في المعمل. ما حضرتش. المشرف حاول يتصل. الموبايل مقفول. اتصل بزميلتها. قالت لك إنها هتتأخر؟ لأ. آخر مرة كلمتيها إمتى؟
امبارح الصبح. قالت إنها رايحة الجبل؟ آه. المشرف حس إن حاجة غلط. اتصل بوالدها. وقال له بنتك ما رجعتش؟ الأب سكت. ثم قال لأ. المشرف قال أنا هبلغ الشرطة. الأب رد أنا بالفعل خارج على هناك. بعد ساعات… كان واقف في مركز الشرطة. صورة ابنته قدامه. بيقدم بلاغ اختفاء. الضابط سأله كانت لوحدها؟ آه.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.