لكن قبل ما أرجع مصر بأسبوع، البنك بعتلي كشف حساب قديم كنت طالبة أراجعه. واكتشفت إن جزء كبير من الفلوس…اتسحب من الحساب واتحط في حساب تاني. باسم كريم. بصيت لأخويا وقلت:"إنت كنت عارف؟"سكت."عارف إن أمي كانت بتسحب فلوسي وتحطها في حسابك؟"دنيا بصت له بصدمة."كريم؟!"بدأ يتلعثم."أنا… أنا كنت محتاج أبدأ شغلي.
"قلت:"كان ممكن تقول.""كنت هبعتلك أكتر.""لكن إنت خبيت."أمي بدأت تعيط:"أنا اللي طلبت منه. "بصيتلها."ليه؟"قالت وهي بتنهار:"كنت خايفة لما ترجعي… تطلبي كل حاجة.""فقلت نخلي كريم يأمّن نفسه."ساعتها حسيت إن آخر حاجة جوايا انكسرت. مش بسبب الفلوس. لكن بسبب الثقة. وقفت وقلت:"أنا مش زعلانة على الفلوس.""أنا زعلانة إني كنت طول السنين فاكرة إني ببني بيت لأهلي. ""طلعت ببني بيت… وناس جواه كانوا بيخططوا إزاي يمنعوني أدخله.
"وسبتهم. خرجت من الفيلا. لكن المرة دي…ما خرجتش مكسورة. خرجت وأنا عارفة إن حقي معايا. بعد أسبوع، تم تسجيل الفيلا رسميًا باسمي. وأمي فضلت في البيت. وكريم ومراته فضلوا كمان. لكن شكل البيت اتغير. كل واحد عرف حدوده. وأنا؟اشتريت لنفسي شقة صغيرة قريبة من البحر. مش عشان أسيب بيتي…لكن عشان لأول مرة في حياتي يكون عندي مكان اخترته لنفسـي.
وبعد شهور، وأنا قاعدة في بلكونة شقتي، جالي اتصال من أمي. قالت بصوت مكسور:"هبة… سامحيني."سكت شوية. وبعدين قلت:"سامحتك يا أمي.""بس في فرق بين إني أسامحك… وبين إني أنسى."قالت:"فاهمة."قفلت المكالمة. وبصيت للسماء. افتكرت البنت اللي سافرت وهي عندها عشرين سنة، شايلة شنطة صغيرة وألف جنيه. البنت اللي كانت فاكرة إن التضحية معناها إنها تنسى نفسها. ابتسمت وقلت:"الحمد لله إني رجعت قبل ما أخسر نفسي كمان.
"لكن بعد أيام…وصلني ظرف على باب شقتي. مفيش اسم مرسل. فتحته…ولقيت جواه صورة قديمة للفيلا وهي لسه تحت الإنشاء. وعلى ظهر الصورة مكتوب بخط أمي:"هبة… في حاجة ما قلتهاش لك من خمستاشر سنة، ولو عرفتيها وقتها… عمرك ما كنتي هتسافري. "وتحت الجملة كان فيه عنوان قديم…واسم شخص أنا عمري ما سمعته قبل كده. ومن هنا بدأت الحكاية الحقيقية…اربطِي سر الظرف ببداية القصةاعملي قفلة أقوى للجزء القادموضّحي انتقال ملكية الفيلا قانونيًا
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.