رفضه الجميع بعد أن أصبح مقعدا حكايات شروق خالد

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

لأن المفتاح كان هو الحاجة اللي كل الناس دي بتدور عليها من عشرين سنة. وياسين مد إيده ناحية المفتاح. لكن قبل ما يلمسه… اتسمع صوت اضطراب فوقهم. وسالم قال: “خلصت.” مريم بصت له بخوف. “إيه اللي حصل؟” سالم ابتسم. “رجالتي وصلوا.” ياسين بص للسلم. وبعدين بص لمريم. وقال بهدوء: “خليكي ورايا.” مريم بصت لكرسيه. “بس إنت…” قاطعها: “مريم.” “نعم؟” قال وهو ماسك إيدها: “من النهارده، مهما حصل… إنتِ مش هتواجهي حاجة لوحدك.

” وكانت دي أول مرة… مريم تحس إن الراجل اللي العالم كله كان بيخاف منه… بقى هو الشخص الوحيد اللي هي مستعدة تثق فيه. الاضطراب كان لسه مستمر فوقهم، وصوت الحركة مالي البيت كله. ياسين مسك إيد مريم بقوة. “بصيلي.” مريم بصت له وهي بتعيط. “إحنا هنطلع من هنا.” “إزاي؟” بص للمفتاح اللي في إيدها.

“بالمفتاح ده.” مريم فهمت. في آخر القبو كان فيه باب حديد قديم. حطت المفتاح في القفل. لفته. الباب اتفتح. ورا الباب كان فيه ممر ضيق بيوصل لبرا البيت من ناحية الجنينة الخلفية. مريم ساعدت ياسين يعدي. ولأول مرة من يوم الدــ,,ـــــادثة، ياسين خرج من البيت من غير ما حد يساعده بشكل مباشر. كان بيعتمد على إيديه وعلى الكرسي، لكنه أصر يكمل بنفسه.

خرجوا للهواء الطلق. لكن أول ما وصلوا، لقوا الحاجة زينب واقفة هناك. راسها عليها إصابة بسيطة، لكنها كانت واعية. جريت عليهم. “يا ابني!” ياسين قرب منها. “إنتِ كويسة؟” “أنا كويسة.” وبعدين بصت لمريم. “المفتاح معاكي؟” مريم هزت راسها. الحاجة زينب ابتسمت. “يبقى أمك نفذت وعدها.” بعد ساعات… وصلت الجهات المختصة، وتم التعامل مع سالم وباقي أفراد المجموعة. واتفتح ملف قديم كان مقفول من أكتر من عشرين سنة. والد ياسين ماكانش بالشكل اللي حاولوا يصوروه به.

كان هو نفسه بيحاول يكشف شبكة كبيرة من الأنشطة غير القانونية. أما الشخص اللي خان العيلة، فكان واحد من أقرب الناس له. وسالم كان واحد من اللي نفذوا أوامره. أما فاطمة، أم مريم، فكانت محتفظة بالمعلومة المهمة لسنين، وعاشت وهي حريصة على حماية بنتها. قبل وفاتها، سلمت المفتاح للحاجة زينب، ووصتها: “لو في يوم مريم دخلت بيت الشناوي… ساعتها بس سلميها المفتاح.” بعد شهور… اتغير كل شيء.

ياسين بدأ جلسات العلاج الطبيعي. كان التقدم بطيء، لكن كل يوم كان بيحمل خطوة جديدة. وفي يوم، وهو واقف بين قضبان المشاية، رجله اتحركت حركة بسيطة جدًا. الدكتور ابتسم. “شوفت؟” ياسين بص لرجلِه. وبعدين بص لمريم. كانت واقفة عند الباب ودموعها في عينيها. قال الدكتور: “في أمل كبير.” ياسين ابتسم. “أنا عارف.” مريم ضحكت. “إنت عرفت منين؟” بصلها. “علشان إنتِ لسه هنا.” مريم قربت منه. “وهفضل هنا.” “حتى لو فضلت في الكرسي؟

” “حتى لو فضلت.” “حتى لو ما مشيتش تاني؟” مريم مسكت إيده. “أنا ماحبتكش علشان رجليك.” ياسين سكت. وبعدين قال: “طب علشان إيه؟” مريم ابتسمت. “علشان أول ما الدنيا كلها سابتك… إنت رغم كل اللي حصل، كنت بتحاول تحميني.” ياسين قرب إيدها من وشه. وقال: “وأنا حبيتك من أول مرة وقفتِ قدامي وإنتِ خايفة، وبرضه اخترتي تفضلي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مس

محمود سيد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
103مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

طفله العاصم حظك اليوم

طفله العاصم

طفلة العاصم رواية طفلة العاصم بقلم ندى أحمد حور 23 حور سبنى يا ابيه ابعد عنى والله ما عملت…

محمود سيد 0.0 70 دقائق
قدري المر حظك اليوم

قدري المر

رواية قدري الاجمل الحلقة الأولى بتديني برشام حمل عشان ما اخلفش منك يااااه للدرجاتي شايفني …

محمود سيد 0.0 23 دقائق