” لكن قبل ما يعمل أي حركة… مريم اندفعت قدام ياسين. صرخت: “استنى!” الراجل اتفاجئ. حتى ياسين نفسه بص لها بصدمة. وقفت مريم بينهم، جسمها بيرتعش، لكن رجليها ثابتة. قالت: “إنتوا لو أذيتوه… مش هتطلعوا من هنا.” الراجل ضحك. “وإنتِ مين بقى؟” مريم بصت له بثبات وقالت: “أنا؟” وسكتت لحظة. “أنا الوحيدة اللي فضلت معاه.
” ياسين فضل باصص لها. ولأول مرة من يوم الدــ,,ـــــادثة… حس إن في حد واقف قدامه مش لأنه خايف منه. لكن لأنه اختار يفضل جنبه. وفجأة… صوت ضــ,,ـــــربة قوية دوّى في البيت. مريم صرخت. لكنها ما اتأذتش. الضــ,,ـــــربة جات في الحيطة جنب راسها. وفي اللحظة دي… ياسين عرف إن اللي حصل مش مجرد هجوم. حد كان عايز يخوف مريم تحديدًا. والسؤال الوحيد اللي جه في دماغه كان: “مين عرف إنها أهم شخص في البيت دلوقتي؟
” مريم فضلت واقفة مكانها، ودانها كانت بتزن من الصوت. بصت على الحيطة جنب راسها، ولقت جزء من المحارة وقع على الأرض. إيديها بدأت تترعش. لكنها ما اتحركتش. واحد من الرجالة ابتسم وهو بيرفع السلاح تاني. “المرة الجاية مش هتبقى في الحيطة.” وفجأة، ياسين قال بهدوء مخيف: “نزّل السلاح.” الراجل ضحك. “إنت فاكر نفسك لسه ياسين الشناوي القديم؟
” ياسين رفع عينه له. “لأ.” سكت لحظة. “أنا ياسين الشناوي اللي إنت داخل بيته دلوقتي.” الراجل اتوتر رغم إنه حاول يخبي ده. قال: “لو كنت جاي تخلص عليا، كنت عملت كده من أول ما دخلت.” الراجل ما ردش. ياسين كمل: “إنت جاي تدور على حاجة.” واحد تاني من الرجالة قال: “إحنا مش جايين نتكلم.” “يبقى اتفضل.” “إيه؟” ياسين ابتسم ابتسامة باردة.
“دوروا.” الراجل اتفاجئ. “إيه؟” “دوروا على اللي جايين عشانه.” بص الرجالة لبعض. مريم ما فهمتش حاجة. لكنها لاحظت إن واحد منهم أول ما سمع كلمة “دوروا”، بص بسرعة ناحية المكتب. مريم شافت نظرته. وبعدين بصت للمكتب. مكتب ياسين. المكان اللي الحاجة زينب حذرتها إنها ما تقربش منه. الراجل اتحرك ناحيته. مريم قالت فجأة: “استنى!
” الراجل وقف. ياسين بص لها. “مريم…” قالت: “هو مش بيدور على حاجة في المكتب.” الراجل ضحك. “وإنتِ عرفتي منين؟” مريم أشارت ناحية عينه. “علشان من أول ما دخل، عينه ما نزلتش من الدرج اللي على اليمين.” الصمت نزل على المكان. ياسين بص للراجل. وبعدين بص لمريم. الراجل اتحرك بسرعة ناحية المكتب. لكن واحد من رجال ياسين منعه، والسلاح وقع على الأرض.
في ثواني… المكان كله اتقلب. خبط. صراخ. أصوات رجالة بتتحرك بسرعة. ومريم رجعت لورا وهي حاطة إيديها على ودانها. وفجأة…سمعت صوت ياسين. “مريم!” بصت له. كان بيحاول يحرك الكرسي. لكن عجلة الكرسي علقت في طرف السجادة. مد إيده ناحية الحافة. “تعالي!” جريت عليه. “إيه؟” “طلّعيني من هنا.” “فين؟” “ورا الحيطة.” مريم مسكت الكرسي من الخلف وحاولت تحركه. كان تقيل جدًا. “مش قادره!” “شدّي!” شدت بكل قوتها. الكرسي اتحرك فجأة.
لكن في نفس اللحظة، صوت قوي اتسمع. مريم اتخضت. ياسين مد إيده بسرعة وسحبها ناحيته. جسمها وقع فوق صدـ,,ـــره. ثانية واحدة… بس ثانية واحدة… والاتنين سكتوا. مريم رفعت وشها. عينيها وقعت في عينيه. كان قريب منها جدًا. ولأول مرة شافت الخوف الحقيقي في عينه. مش خوف على نفسه. خوف عليها. قال بصوت واطي: “إنتِ اتأذيتي؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.