أبوه. وبجانبه امرأة شابة. فاطمة. لكن في الصورة كان فيه شخص ثالث. راجل واقف في الخلف، وشه شبه متغطي. ياسين قرب الصورة من عينه. “مين ده؟” الحاجة زينب قالت: “مش عارفة.” قلب الصورة. كان مكتوب وراها بخط إيد: “لو حصل لي حاجة… الشخص ده هو اللي بدأ كل حاجة.” ياسين سكت. وبعدين سأل: “ليه ماقولتيليش من زمان؟” الحاجة زينب عينيها دمعت.
“علشان أم مريم وصتني ما أقولكش غير لما تكون مريم دخلت بيتك بنفسها.” ياسين رفع عينه. “يعني إيه؟” “قالتلي إن مريم لازم تقرب منك.” “ليه؟” الحاجة زينب ردت: “علشان هي الوحيدة اللي معاها الحاجة اللي الناس دي بقالها سنين بتدور عليها.” ياسين اتوتر. “إيه الحاجة دي؟” الحاجة زينب هزت راسها. “مش عارفة.” في اللحظة دي… صوت خفيف جه من بره الأوضة. الاتنين بصوا ناحية الباب. ياسين قال: “مين هناك؟” ماحدش رد.
الحاجة زينب فتحت الباب بسرعة. الممر كان فاضي. لكن على الأرض… كان فيه ظرف أبيض صغير. ياسين بص له. الحاجة زينب التقطته وناولته له. كان مكتوب عليه: “إلى ياسين الشناوي.” فتح الظرف. جواه ورقة واحدة. قرأ أول سطر… وفجأة ملامحه اتغيرت. الحاجة زينب سألته: “في إيه؟” ما ردش. ناولها الورقة. كان مكتوب: “لو مريم لسه عايشة، يبقى هم عرفوا مكانها.
” الحاجة زينب شهقت. وفي نفس اللحظة… من الدور التاني اتسمع صوت صرخة. صرخة مريم. ياسين حاول يقوم من الكرسي. جسمه رفض. ضــ,,ـــــرب بإيده على ذراع الكرسي بعصبية. “مريم!” الحاجة زينب جريت ناحية السلم. وياسين فضل يحاول يحرك الكرسي بأقصى قوته. لكن قبل ما يوصلوا… اتسمع صوت باب بيتفتح. وبعدين صوت راجل غريب: “أخيرًا لقيناها.” مريم كانت واقفة في آخر الممر. وشها أبيض من الخوف. قدامها راجل لابس أسود. وفي إيده صورة قديمة.
رفع الصورة قدامها وقال: “إنتِ شبه أمك أوي.” مريم رجعت خطوة. “إنت مين؟” ابتسم. “أنا واحد أمك كانت بتخاف منه.” “أمي ماتت.” “عارف.” قرب منها خطوة. “وعلشان كده… دوري جه عليكي.” وفجأة ظهر ياسين عند أول السلم. كان الكرسي بيتحرك بسرعة، والحاجة زينب بتجري وراه. رفع عينه ناحية الراجل وقال بصوت هادي: “سيبها.” الراجل ضحك. “إنت لسه فاكر إنك تقدر تأمر؟
” ياسين وقف الكرسي. “أنا مش بأمرك.” سكت لحظة. “أنا بحذرك.” الراجل رفع سلاحه. لكن قبل ما يوجهه ناحية ياسين… مريم وقفت قدامه. وقالت: “لو هتأذيه… لازم تعدي من عندي الأول.” ياسين بص لها بصدمة. “مريم! ابعدي!” لكنها ما اتحركتش. الراجل بص لها شوية. وبعدين قال جملة خلت ياسين يتوتر: “دلوقتي فهمت ليه أمك فضلت تحميكي.
” مريم اتجمدت. “تحميني من إيه؟” الراجل ابتسم. “من الحقيقة.” وساعتها… انطفى نور البيت كله. وفي الضلمة… اتسمع صوت قوي واحد. وبعدها صوت حاجة وقعت على الأرض. ياسين صرخ: “مريم!” لكن محدش رد. ولما النور رجع بعد ثواني… الراجل اختفى. ومريم… ماكانتش موجودة. يتبع…رفضها الجميع بعدما أصبح عاجزًا عن الحركة الفصل الأخير ياسين فضل ينادي باسمها وهو بيحاول يحرك الكرسي بأقصى سرعة.
“مريم!” الحاجة زينب كانت بتجري في الممر، وبتفتح الأبواب واحد ورا التاني. “مريم!” مفيش رد. المكان كان ساكت بشكل يبعث على القلق. ياسين وصل لآخر الممر، وبص حواليه. على الأرض كان فيه منديل أبيض واقع، وعليه أثر بسيط. مد إيده وخده. وشه اتغير. “دي مش دمها.” الحاجة زينب قربت منه. “إنت متأكد؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.