أشارت سارة للخريطة وقالت: — الفيلا الرئيسية كان ممكن تفضل ضمن عيلة عبدالسلام، بشرط الالتزام ببعض الشروط العقارية اللي اتحددت في مستندات لاحقة. لكن لو مريم قررت تنقل ملكية الفيلا بإرادتها لشخص من خارج نطاق العيلة اللي جدها حددها، كان لازم تتنفذ تعليمات إضافية. سأل ماجد: — تعليمات إيه؟ سارة زحلقت ورقة تانية ناحيته. بدأ يقرأ. وأنا كنت بتابع عينيه وهي بتتحرك على السطور. سطر. واتنين. وتلاتة. وبعدين رفع راسه فجأة وقال: — الكلام ده مستحيل!
نوال خ. فت الورقة من إيده. — مكتوب فيها إيه؟ ماجد ما ردش. بدأت تقرأ، وملامحها اتغيّرت. — يعني إيه إن البيت مش من حقه يستخدم المدخل الخلفي بشكل حصري؟ أشارت سارة للخريطة مرة تانية. — يعني بالضبط اللي حضرتك فهمتيه. قامت نوال من مكانها. — بس فيه مدخل رئيسي! — أيوه. — يبقى إيه المشكلة؟ أخدت سارة نفس طويل وقالت: — المدخل الرئيسي بيوصل لطريق داخلي، وملكية الطريق ده ما انتقلتش مع ملكية الفيلا.
ساد الصمت فجأة. بص ماجد لي. — الطريق ده ملك مين؟ ما رديتش. سارة هي اللي ردت: — ملك شركة عقارية أسسها جد مريم. وقف ماجد من مكانه. — ومين اللي مسيطر على الشركة دي؟ لفّت سارة ناحيتي. وساعتها ماجد فهم. — لأ! قالت سارة بهدوء: — مريم هي صاحبة حصة السيطرة في الشركة، وورثتها عن جدها. ضحكت نوال بسخرية. — عادي، نستخدم مدخل تاني! اختفت ابتسامتها لما سمعت رد سارة: — المدخل الجانبي كمان مش تابع لأرض الفيلا.
صرخت نوال: — يعني إيه؟ هندخل البيت إزاي بقى؟! — عن طريق حقوق المرور والوصول المعمول بيها، وفقًا للمستندات والشروط القانونية المنظمة للموضوع. خبط ماجد على الترابيزة بعصبية. — دي خدعة! إنتِ نصبتي عليّا! ولأول مرة، قررت أتكلم. قلت له: — لأ يا ماجد. الخدعة كانت هتبقى لو ضحكت عليك عشان تمضي على حاجة إنت مش عايزها. إنت اللي فضلت شهور تطالبني بالبيت.
صرخ: — إنتِ ما قولتيليش أي حاجة عن الكلام ده! بصيت له وقلت: — وإنت كمان ما سألتش. — عشان كنت واثق في مراتي! فضلت باصة له في عينيه. — إنت بعت لي أوراق الطلاق وأنا في المستشفى، بعد ما أمك زقتني من على السلم. ما لقاش أي رد.
رفعت سارة إيدها وقالت: — لسه ما خلصناش. رجع ماجد قعد على الكرسي ببطء. وسأل بصوت أوطى: — فيه إيه تاني؟ طلعت سارة وحدة تخزين صغيرة من الملف. قلبي بدأ يدق بسرعة. الحقيقة إن دي كانت مفاجأة ليا أنا كمان. بصت لي وقالت:
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.