حكايات محمد نور

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

لكن في اليوم اللي جه فيه الشخص اللي كان جدي مستنيه… فهمت كل حاجة. الصبح اللي بعد الاحتفال، ماجد استقبل مكالمة. كانت سارة. — أستاذ ماجد، محتاجين حضرتك تيجي بكرة مكتب التوثيق. اتوتر. — ليه؟ أنا مضيت كل حاجة خلاص. — بالضبط… عشان كده. سكت ماجد لحظة. وبعدين قال: — في مشكلة في عقد الملكية؟ ردت سارة: — العقد مش هو المشكلة. — أمال إيه؟ سكتت ثواني، وبعدها قالت: — فيه محرر موثق إضافي، ما كانتش زوجتك تقدر تلغيه بقرار منها.

جدها حرره من أكتر من عشرين سنة، وبيبدأ مفعوله بمجرد تغيير ملكية البيت. اختفت الابتسامة من على وش ماجد. نوال خ. طفت منه الموبايل. — نوع الورقة دي إيه؟ ردت سارة: — ورقة كان المفروض الاتنين يعرفوا عنها قبل ما يحتفلوا. في اليوم التالي، وصل ماجد لمكتب التوثيق ومعاه نوال. وأنا كنت هناك بالفعل. على الترابيزة قدامنا كان فيه ملف قديم، عليه اسم جدي.

بصلي ماجد بغضب. — إنتِ عملتي إيه؟ بصيت له بهدوء وقلت: — ولا حاجة… غير اللي إنت طلبته بنفسك. فتحت سارة الملف. طلعت أول ورقة. وقبل ما تحطها قدام ماجد، قالت: — دلوقتي بعد ما حضرتك قبلت ملكية البيت رسميًا، فيه حاجة تخص العقار ده ما بقاش من حقنا قانونيًا نخبيها عنك. وش نوال شحب. ماجد مسك الورقة. وأول ما قرأ السطر الأول، رفع عينه وبصلي.

نظراته اتغيرت تمامًا، كأنه بدأ يفهم لأول مرة إن الـ90 مليون جنيه اللي كان فاكرهم مكسب العمر… يمكن ما كانوش مكسب أصلًا. سارة طلعت ظرف تاني. وحطته على الترابيزة. وقالت: — وده… جد مريم أمر بتسليمه حصريًا للشخص اللي ييجي يوم ويصرّ بنفسه إنه يبقى مالك البيت. مد ماجد إيده ناحية الظرف. لكن أنا كنت عارفة بالفعل هو على وشك يكتشف إيه.

مدّ ماجد إيده ناحية الظرف. لكن سارة ما سلّمتوش له. قالت: — قبل ما تفتحه، محتاجة أسألك سؤال. ضحك جوزي ضحكة متوترة وقال: — البيت بقى باسمي خلاص. إيه أهمية جواب قديم دلوقتي؟ عدّلت سارة نضارتها وقالت: — الأهمية إنك أقرّيت قدام الشهر العقاري إنك استلمت نسخة من المستندات الخاصة بالملكية، وإنك على علم بالالتزامات المرتبطة بالعقار. خبطت نوال على الترابيزة وقالت بعصبية: — كفاية كلام محامين بقى!

ابني بقى صاحب بيت تمنه تسعين مليون جنيه. وده كل اللي يهمنا! فضلت قاعدة مكاني. رجلي لسه متجبّسة، والعكاز كان مستند على الكرسي اللي جنبي. بص لي ماجد وسألني: — إنتِ كنتِ عارفة الموضوع ده؟ — كنت عارفة إن فيه مستندات موجودة. — وما قولتيليش؟ ما قدرتش أمنع نفسي من الابتسام. — أنا بقالي تلات شهور بقولك سيب البيت في حاله.

ملامحه اتغيّرت. فتحت سارة الظرف. طلعت منه أربع ورقات مصفرّة، ومعاهم صورة رسمية من مستند موثق أحدث بكتير. قالت: — الفيلا بناها جد مريم، الحاج محمود عبدالسلام، لكن الأرض نفسها كانت جزء من صفقة عقارية أكبر بكتير. عقد ماجد حواجبه. — اتكلمي بوضوح. فردت سارة خريطة على الترابيزة. عرفت البيت فورًا. الفيلا كانت محددة باللون الأحمر.

لكن وراها كان فيه حاجات ماجد عمره ما شافها قبل كده. تلات قطع أراضي. مخزن قديم. مدخل جانبي. وشريط ضيق من الأرض بيربط الفيلا بالطريق الرئيسي. كملت سارة: — من أكتر من عشرين سنة، جد مريم دخل في خلاف مع شريكه، اسمه عادل بركات. ولما فضّوا الشراكة، فيه عقارات فضلت خاضعة لالتزامات ناتجة عن تسوية الشراكة دي. نوال شبكت إيديها وقالت: — دي ديون يعني؟ — مش بالضبط. وش ماجد شحب شوية.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مس

محمود سيد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
103مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

ادهم وليلي روايات

ادهم وليلي

ست سنين وأنا بالنسباله مجرد إيده اليمين الست اللي عارف عنها كل حاجة، وبتحلّ له كل مشاكله ق…

محمود سيد 0.0 7 دقائق