اخطر راجل

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

آدم لازم يفضل بعيد عن الموضوع. وشه اتغير. قلت من أول ما دخلت البيت وأنا بسجل. مراد رفع مسدسه. لكن قبل ما يعمل حاجة... النور قطع. وفي الظلام، سمعت صوت خناقة. وبعدها طلقة. وبعدين سكون. لما النور رجع... مراد كان واقع على الأرض. لكن المسدس مش في إيده. كان في إيد واحد من رجالة الحراسة. والرجل نفسه كان مصاب في كتفه. جريت عليه. أنت كويس؟

قال أنا تمام يا باشا. وبص ناحية مراد. بس هو كان لسه هيضرب حضرتك. قربت من مراد. كان مصاب في رجله، لكنه عايش. قلت الشرطة في الطريق. ضحك. فاكر إن الشرطة هتصدقك؟ قلت مش محتاجها تصدقني. طلعت فلاشة صغيرة من جيبي. كل تحويلة عملتها، كل مكالمة، كل اسم، كل حساب... موجود هنا. وشه اتجمد. مستحيل.

سلمى كانت أذكى منك. هنا لأول مرة... مراد فقد السيطرة. صرخ سلمى هي اللي قتلت نفسها! سكت. وبصيت له. إيه؟ ابتسم ابتسامة مريضة. العربية ماكانش فيها عطل. حسيت إني مش قادر أتحرك. أنت... هز راسه. أنا خليت الفرامل تتقطع. البيت كله سكت. خمس سنين. خمس سنين وأنا فاكر إن مراتي ماتت في حادث. لكنها ما ماتتش صدفة.

مراد قتلها. علشان كانت عارفة الحقيقة. وقبل ما أقدر أتحرك... سمعت صوت صغير من ورايا. بابا؟ لفيت. كان مالك واقف عند أول السلم. والتلاتة التانيين وراه. بص لي. وبعدين بص لمراد. وقال هو ده الراجل الوحش اللي ماما كانت خايفة منه؟ نزلت على ركبتي قدامه. لأ يا حبيبي. مديت إيدي له. الراجل الوحش خلص. الولد قرب مني.

ولأول مرة... حضنته. وبعد ثواني... التلاتة التانيين جُم يجروا عليا. وأنا وسطهم، لأول مرة من خمس سنين... عيطت. مش عشان سلمى ماتت. عيطت عشان اكتشفت إنها، حتى وهي بتموت... كانت بتحاول تحميني وتحمي ولادنا. بعدها بأسبوعين، بدأت التحقيقات. الفلاشة اللي سلمى كانت مخبياها كشفت شبكة كاملة من التحويلات والصفقات المزورة. مراد اتقبض عليه، واتفتح ضده أكتر من قضية. لكن أهم حاجة حصلت.

.. إننا عرفنا إن سلمى كانت سايبة ليا رسالة. نوال ادتهالي بعد ما كل حاجة خلصت. كانت رسالة قصيرة. فتحتها وأنا قاعد في أوضة سلمى القديمة. وكان مكتوب آدم... لو أنت بتقرأ الرسالة دي، يبقى الولاد وصلوا لك. أنا عارفة إنك هتكون غضبان مني. وعارفة إنك هتسألني ليه حرمتك منهم. بس أنا ماكنتِش خايفة إنك تأذيهم. أنا كنت خايفة إن حبك ليهم يخليك تعمل أي حاجة علشان تحميهم.

.. وساعتها مراد كان هيستغل ده ضدك. سامحني. وخليهم يعرفوا إن أمهم ما سابتهمش. هي بس اختارت تحميهم بالطريقة الوحيدة اللي كانت تعرفها. وقفت عند آخر سطر. كان مكتوب ومتخليش أول حاجة يعرفوها عن أبوهم تكون إن الناس كانت بتخاف منه. خليهم يعرفوا إن أبوهم كان قادر يتغير علشانهم. فضلت باصص للرسالة وقت طويل. وبعدين سمعت صوت ضحك من الجنينة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مس

محمود سيد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
103مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

ادهم وليلي روايات

ادهم وليلي

ست سنين وأنا بالنسباله مجرد إيده اليمين الست اللي عارف عنها كل حاجة، وبتحلّ له كل مشاكله ق…

محمود سيد 0.0 7 دقائق