اخطر راجل

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

الحقيقة إيه؟! الولاد دول ولادك. سكت. حتى صوت الخبط بره اختفى من وداني. بصيت للأربع أطفال. واحد... اتنين... تلاتة... أربعة. مستحيل. نوال هزت راسها. سلمى كانت حامل. ضحكت ضحكة قصيرة من الصدمة. سلمى ماتت من خمس سنين، وكانت بتقولي طول عمرها إننا ماخلفناش! لأنها كانت خايفة عليك. مني؟! لأ... نوال بصت للباب. كانت خايفة على ولادك منك. الكلمة نزلت عليا زي القلم.

يعني إيه؟ قالت قبل موتها بسنتين، سلمى اكتشفت إن فيه ناس من أقرب الناس ليك بيستخدموا اسمك في شغل ما تعرفش عنه حاجة. ناس بتاخد فلوس منك وبتغطي عمليات مش قانونية باسم شركاتك. مين؟ نوال سكتت. فصرخت مين يا نوال؟! قالت أخوك الكبير... مراد. اتجمدت. مراد. أخويا. الشخص الوحيد اللي كنت بثق فيه من غير ما أسأله عن حاجة.

نوال كملت سلمى اكتشفت إن مراد كان بيستخدم مستندات مزورة علشان يحول فلوس من شركاتك لحسابات بره البلد. ولما حاولت تواجهه، عرف إنها حامل. بصيت للأولاد. الأربعة دول... اتولدوا توأم. قربت منهم. واحد منهم رجع خطوة. حسيت إن قلبي اتكسر. طول عمري كنت فاكر إن مفيش حد في الدنيا دي يحمل دمي. وفجأة لقيت قدامي أربع نسخ صغيرة مني.

قلت طب ليه خبّتني عنهم؟ نوال ردت لأن سلمى كانت عارفة إن مراد مش هيقدر يوصل لهم إلا عن طريقك. إزاي؟ لو عرف إنك عرفت، كان هيضغط عليك. ولو ضغط عليك، هيستخدم الولاد ضدك. فجأة... صوت زجاج اتكسر من الدور الأرضي. نوال شهقت. الحراسة بدأت تصرخ. اطلعي! مسكت الولاد الأربعة. خدهم على الأوضة اللي ورا المطبخ! وأنت؟ أنا هتعامل معاهم. نوال بصت لي. آدم، لأ. دي بيتي. رفعت عيني لها. ودي عيلتي. لأول مرة.

.. نوال ابتسمت وسط دموعها. وأخدت الولاد وجريت. نزلت السلم ببطء. كل خطوة كنت حاسس بيها في الأرض. لقيت اتنين من رجالة الحراسة واقعين، لكن عايشين. وفي نص الصالة... كان واقف مراد. لابس بدلة رمادي. وفي إيده مسدس. بص لي وقال كنت عارف إنك هتوصل للحقيقة في يوم. قلت كنت عارف إنهم موجودين؟ ابتسم. أنا اللي كنت بدور عليهم من خمس سنين. ليه؟ لأن سلمى أخدت حاجة تخصني.

طلعت من جيبي الصورة القديمة. سلمى ماخدتش منك حاجة. مراد ضحك. أنت لسه فاكر إنها كانت بريئة؟ قرب خطوة. مراتك كانت أذكى واحدة في البيت ده. كانت عارفة إنك لو عرفت الحقيقة، هتقتلني. قلت لا. بص لي باستغراب. أنا مش هقتلك. سكت لحظة. أنا هخليك تعيش وتشوف كل حاجة بنيتها وهي بتقع.

ابتسامته اختفت. إيه؟ رفعت موبايلي. الاجتماع اللي اتلغى النهارده؟ مراد بص لي. كان فخ. فتحت تسجيل صوتي. وصوت مراد نفسه طلع من الموبايل لما الولاد يظهروا، خدهم الأول. آدم لازم يفضل بعيد عن الموضوع. وشه اتغير. قلت من أول ما دخلت البيت وأنا بسجل. مراد رفع مسدسه. لكن قبل ما يعمل حاجة... النور قطع. وفي الظلام، سمعت صوت خناقة. وبعدها طلقة. وبعدين سكون. لما النور رجع... مراد كان واقع على الأرض.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مس

محمود سيد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
103مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

ادهم وليلي روايات

ادهم وليلي

ست سنين وأنا بالنسباله مجرد إيده اليمين الست اللي عارف عنها كل حاجة، وبتحلّ له كل مشاكله ق…

محمود سيد 0.0 7 دقائق