اخويا عزم خطيبته ومامتها عندنا

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

عقد الأرض؟ أنهي عقد؟ ده العقد اللي بابا الله يرحمه كان سايبه أمانة مع أمي، والورقة الوحيدة اللي تثبت حقنا في حتة الأرض اللي في البلد، وكان أحمد حاطه في درج الخزنة المقفولة في شقته فوق عشان الشقة هنا أمان ومفيهاش داخل وطالع كتير. بصيت لأخويا وقولتله بذهول عقد إيه يا أحمد؟ إنت بتقول إيه؟.

أحمد شاور بإيده على الكيس الأسود اللي كان باين من تحت شلتة الكنبة، وقال وهو بيبص للبنت باحتقار عمري ما شوفته منه قبل كده أول ما ندى نزلت، لقيتها بتقولي معلش يا أحمد ادخل هاتلي منديل من الحمام عشان عينيا بتوجعني. دخلت الحمام ومفيش نص دقيقة، سمعت صوت كركبة في أوضة النوم وصوت درج بيتكسر، طلعت بجري لقيتها واقفة قدام الدولاب، ومعاها مفتاح نسخة كانت سرقاه من مفاتيحي لما كانت بتعلق الميدالية الأسبوع اللي فات، وبتسحب الملف بتاع أوراق البيت والأرض وبتحطه في شنطتها!

لما جريت عليها أخد الورق منها، اتعاركت معايا ومسكت فيا وضوافرها علمت في رقبتي، وراحت شادة الترابيزة الإزاز وقلباها على الأرض عشان تعمل الدوشة دي كلها وتستغيث بأمها وتعمل عليا النمرة دي عشان معرفش افتشها ولا أخد ورقي!. في اللحظة دي، أمي كانت دخلت الصالة، وسمعت كلام ابنها كله. أمي ست غلبانة ومريضة ضغط وسكر، وطول عمرها مسالمة وبتقول يا بخت من بات مغلوب ولا بات غالب، لكن لما الموضوع يوصل لغدر عيني عينك وسرقة وتلفيق تهم لابنها، شوفت وش تاني لأمي معرفتوش.

أمي قربت من البت اللي لسه قاعدة على الأرض، وبصوت واطي بس يرعب من كتر الهدوء قالت لها قومي هاتي الشنطة دي هنا يا بنتي. البنت مسكت في الشنطة وحــ,,ـــــضنتها لا، مش من حقكم تفتشوني، دي متعلقاتي الشخصية، وإنتوا بتتهموني باطلاً، أحمد هو اللي اتهجم عليا عشان رفضت أقف معاه لوحدنا في الشقة!. أمها حاولت تتدخل وتزق أحمد إنت مجنون؟ إنت بتتبلى على بنتي الشريفة العفيفة عشان تبرر همجيتك؟

يلا يا بنتي نمشي من هنا، الناس دول غدارين ومش أمان. وجت تاخد بنتها وتتحرك ناحية الباب، لكن أنا كنت أسرع منهم؛ وقفت في حلق الباب وسديته بضهرى، وربعت إيدي وقولت رجلك متخطيهاش عتبة الباب دي إلا لما الشنطة دي تتفتح هنا قدامنا، أو نطلب البوليس يجي يفتشها بنفسه ويعاين الدرج المكسور والمفتاح المتزور اللي في إيد بنتك، وساعتها بقى نبقى نشوف مين اللي هيعمل محضر لمين، ومين اللي هيبات في الحجز الليلة بتهمة السرقة مع سبق الإصرار والترصد!

. البت عيونها اتملت دموع رعب حقيقية، وبصت لأمها وهي بتستنجد بيها يا ماما شوفي حل، متخليهمش يمسكوني، أنا معملتش حاجة غلط، إنتي اللي قولتيل.... وهنا البنت قطعت كلامها فجأة وكتمت بوقها بإيدها، كأنها كانت هتكشف مصيبة أكبر، لكن أمها بر. ها بعينيها بطريقة مرعبة خلت البنت تتخرس تماماً. الجملة ديإنتي اللي قولتيل.

..نزلت عليا كأنها مية بتغلي. يعني الموضوع مش بس بنت طايشة ولا طمعانة، ده مخطط مدبر، والأم اللي كانت قاعدة تحت في الصالون بتشرب الشاي ببرود وسلبية ومردتش حتى تطلع ورا بنتها، مكنتش ساكتة عشان مكسوفة ولا سلبية، دي كانت ساكتة عشان عارفة بنتها طالعة تعمل إيه ومستنياها تخلص وتجيلها بالغنيمة!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مس

محمود سيد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
103مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

ادهم وليلي روايات

ادهم وليلي

ست سنين وأنا بالنسباله مجرد إيده اليمين الست اللي عارف عنها كل حاجة، وبتحلّ له كل مشاكله ق…

محمود سيد 0.0 7 دقائق