منى سكتت لحظة. وبعدين قالت كان فاكر إنه يقدر. وقدر؟ منى ابتسمت. لأ. ليه؟ بصت له وقالت عشان الحاجة الوحيدة اللي ماعرفش ياخدها مني حطت إيدها على قلبها. هي نفسي. بعد سنوات كانت منى في مكتبها الجديد. على الحائط صورة صغيرة لوالدها ووالدتها. وتحتها جملة كتبتها بنفسها اللي يدي من قلبه مش ضعيف الضعيف هو اللي يفتكر إن طيبة الناس حق مكتسب. دخل عمر المكتب. قال لها عندك اجتماع بعد نص ساعة. منى ابتسمت عارفة.
والعميل الجديد طلب يقابلك بنفسه. مين؟ عمر مد لها الملف. فتحت أول صفحة. وسكتت. كان اسم شركة كبيرة. وعرض شراكة ضخم. عمر قال شكله قرار مهم. منى قفلت الملف. كل القرارات بقت مهمة دلوقتي. ضحك. زمان كنتِ بتقولي أنا ماليش في البيزنس. منى بصت له. زمان كنت متجوزة واحد أقنعني إن ماليش فيه. وبعدين قامت. مسكت الملف. واتجهت للباب. وقبل ما تخرج، وقفت لحظة وبصت لصورة والديها.
وقالت بهدوء الحمد لله إني خسرت البيت ثم ابتسمت. عشان أكتشف إني كنت أنا اللي ببنيه من البداية. وفي الخارج كان ياسين وملك مستنيينها. مش قدام بيت غريب. ولا بشنطة هدوم. ولا خايفين من بكرة. كانوا مستنيين أمهم قدام بيتها هي. البيت اللي اشترته من فلوسها. والحياة اللي بنتها بنفسها.
أما حسام فلم يعد أحد يسأله عن زوجته الأولى. لأن الناس لم تعد تعرفه باعتباره رجل الأعمال الناجح. أصبح اسمه مرتبطًا بقضية بدأت من كشف حساب قديم كشف حساب كان فيه رقم واحد فقط. رقم أثبت أن الست اللي قال لها إنتِ مالكيش عندي حاجة كانت في الحقيقة صاحبة أول خطوة في كل حاجة امتلكها.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.