لو تسمحلي

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

لأول مرة من كام يوم، الأطفال كانوا هاديين. لكن منى نفسها ماكانتِش هادية. كانت حاسة إن في حاجة كبيرة بتحصل. وبعد حوالي ساعة سمعت عربية عمر وهي بتدخل. الباب اتفتح. عمر دخل بسرعة. وكان معاه ملف أسود. بص لمنى وقال محتاج أكلمك. منى وقفت. في إيه؟ حط الملف على الترابيزة. فاكرة لما قولتيلي إنك بعتي شقة والدك ووالدتك عشان تساعدي حسام يبدأ شركته؟ منى هزت رأسها. أيوه. فتح الملف.

الفلوس دي ما راحتش هدر يا منى. سكت لحظة. الفلوس دي كانت رأس مال الشركة. منى ابتسمت بحزن. عارفة. لأ إنتِ مش عارفة كل حاجة. مد لها الورقة. إنتِ كنتِ شريكة مؤسسة في الشركة. منى بصت للورقة. وشها اصفر. أنا؟ أيوه. بس حسام قال لي إن كل الورق باسمه. هو قال لك. عمر قلب الصفحة.

لكن الورق الأصلي بيقول غير كده. منى بدأت تقرأ. 45. الكلمة فضلت قدام عينيها. طب إزاي؟ عمر رد السؤال ده أنا عايز أعرف إجابته. في اليوم التالي، وصل تقرير خبير الخطوط. عمر فتحه بنفسه. وقرأ السطر الأول. التوقيع المنسوب إلى منى عبدالسلام لا يتطابق مع نماذج توقيعها المعتمدة. كمل القراءة. كل توقيعات التنازل تقريبًا كانت محل شك. لكن توقيع واحد فقط كان صحيحًا. توقيع عقد التأسيس.

عمر ضرب بإيده على المكتب. يعني هو ماكانش عايز ياخد فلوسها بس رامي سأله كان عايز إيه؟ عمر بص له. كان عايز يمحي وجودها من الشركة كلها. في نفس الليلة، رجع عمر للفيلا. لقى منى قاعدة في الصالة. قال لها لازم تشوفي حاجة. فتح اللابتوب. قدامها ظهر عقد التأسيس القديم. منى بدأت تقرأ. وبعدين دموعها نزلت. أنا فاكرة اليوم ده عمر بص لها. فاكرة إيه؟ حسام خدني معاه عند المحامي. سكتت.

وقال لي إننا بنعمل إجراءات الشركة. ووقّعتي؟ أيوه. وبعدها؟ منى حطت إيدها على جبينها. قال لي دي مجرد إجراءات، وأنا هخلصها. عمر هز رأسه. وبعدها حصلت الاستقالة الوهمية. منى بصت له. يعني إيه؟ في ورقة بتقول إنك تنازلتي عن ال. منى انفجرت أنا ماوقعتش على الورقة دي! عمر رد بهدوء عارف. سكتت. وبعدين قالت يبقى ليه عمل كده؟ عمر نظر لها طويلًا. لأن 45 من شركة قيمتها النهارده مئات الملايين مش حاجة حد يسيبها بسهولة.

منى شهقت. مئات الملايين؟ تقريبًا. سكتت. وبعدين ضحكت ضحكة قصيرة مليانة وجع. وأنا كنت بطلب منه فلوس مصاريف المدرسة عمر ماعرفش يقول حاجة. في اليوم التالي حسام كان قاعد في مكتبه مع زوجته الجديدة رانيا. كانت رانيا متوترة. إنت متأكد إن منى مش هتعمل حاجة؟ حسام ضحك. تعمل إيه؟ ممكن ترفع قضية. معاها إيه؟ ولا حاجة. حسام رجع بظهره على الكرسي. أنا عارف منى.

طول عمرها بتخاف من المشاكل. لكن فجأة دخل السكرتير. أستاذ حسام، في اتنين محامين برا. محامين مين؟ تابعين للأستاذ عمر رأفت. حسام اتجمد. عمر؟ أيوه. رانيا بصت له بخوف. هو عرف؟ حسام زعق اسكتي! لكن قبل ما يكمل دخل عمر بنفسه. ومن غير سلام، حط ملف أسود على المكتب. عندك خمس دقايق تشرحلي. حسام حاول يضحك. أشرح لك إيه؟ عمر فتح الملف. الفلوس اللي قلت إنها جاية من خالك. حسام سكت.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مس

محمود سيد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
103مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

نغم وشريف اخبار

نغم وشريف

“حكايات الكاتبة ملك إبراهيم.. وافقي يا نغم… شريف بيه بنفسه اللي طالب إيدك!&rd…

محمود سيد 0.0 17 دقائق