رئيس العصـــــــــابة

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

. المس’تشفى الاستثماري الكبير الخاص بالمجموعة. أمك هتتنقل فوراً لقسم الفندقة وهتجهز للعملية الصبح على إيد أكبر جراح أعصاب في مصر. بصيت له بذهول ومش مصدقة وداني: — أستاذ آدم.. أنا مش هقدر أدفع تمن… قاطعني بنبرة قاطعة بس مليانة عطف: — الفلوس دي مش دين ولا سلفة.. دي حقك اللي اتخصم منك بغير حق، ومرتب سنة كاملة مقدم. من النهاردة إنتِ مسؤولة المتابعة الطبية الخاصة في المجموعة بعد ما تخلصي دراستك.

. وداليا الشامي حسابها معايا أنا. الصبح الساعة 9.. قصر عائلة الشامي كان مليان ضيوف ومجهيزات الفرح اللي فاضل عليه أيام. داليا كانت قاعدة في صالة القصر وهي بتتفرج على كروت الدعوة والورد، ومعاها أمها وأبوها. وفجأة.. انفتحت الأبواب الخارجية بقوة. دخل آدم الجارحي، وحواليه أربعة من حراسه الشخصيين، ومعاه المحامي الخاص بعيلته. داليا قامت بابتسامة متوترة: — آدم حبيبي! في إيه؟

داخل كده ليه؟ آدم ما ردش عليها.. رمى الفلاشة والتسجيلات المصورة على الترابيزة الزجاجية الكبيرة قدام أبوها. صوت التسجيل وهو شغال كان واضح ومسموع في القاعة كلها.. صوت داليا وهي بتبيع أسرار شركة الجارحي، وصوتها وهي بتتفق على طرد مريم والتبلي عليها. والد داليا بص لفضايح بنته بصدمة وذهول، وداليا وُشها اصفر وبقت بتترعش ومش قادرة تتنفس: — آدم.. أرجوك! ده كذب! ده ملعوب!

آدم قرب منها خطوة واحدة، وبص لها بقرف وقال بصوت هز جدران القصر: — الفرح اتلغى. والشرطة ورايا برة عشان بلا’غ تسر’يب الأسرار التجارية والتزوير. أما الشقة العمارة اللي طردتي منها مريم، فمن النهاردة اتسجلت باسمها وباسم أخوها بعقد ملكية نهائي من شركتي. داليا صرخت: — أنت بتبوظ حياتي عشان خدامة؟! آدم بص لها بصلابة وقال: — هي مش خدامة.. هي إنسانة بشرف وأمانة تسوى عيلتك كلها.

وإنتِ والغلابة اللي كنتِ بتس,تهزئي بيهم، هما اللي هيشوفوكِ وإنتِ رايحة للنيابة بالكلابشات. بعد 6 أشهر.. العملية بتاعة أمي نجحت تماماً، ورجعت تمشي على رجليها تاني بفضل ربنا، وأحمد أخويا كمل دراسته ورجع يشتغل في مكان محترم. أما أنا.. فرجعت لدراستي في كلية التمريض، وبقيت بشتغل في القسم الطبي لمجموعة الجارحي.

في يوم، كنت واقفة في مستش,فى المجموعة بخلص أوراق المرضى، شفت عربية آدم الجارحي واقفة برة. نزل منها وبصلي وابتسم ابتسامة هادية.. ابتسامة الراجل اللي بيعرف يحمي مظلوم ويرد الحق لأصحابه. عرفت ساعتها إن أوقات ربنا بيحطنا في أصعب ظروف وأضيق أماكن — حتى لو كانت جوة دولاب — عشان يفتح لنا أبواب العوض والعدل اللي عمرنا ما كنا نتوقعها. تمت.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مس

محمود سيد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
103مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

ادهم وليلي روايات

ادهم وليلي

ست سنين وأنا بالنسباله مجرد إيده اليمين الست اللي عارف عنها كل حاجة، وبتحلّ له كل مشاكله ق…

محمود سيد 0.0 7 دقائق