روضتني عشــ,,ـــــقا

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

. وعاوزة أرقص شويةنظر باسم إليها بمزيج من الدهشة والإعجاب ، وكأنه يحاول فهم لغزها المستمر ، ليقول بتهكم خبيث : لدرجة دي فرحانة؟ إلتفت ابريل حول نفسها بخفة ، لتنظر إليه وتقول بصوت يفيض بالأنوثة والعناد : الرقص مالوش أي علاقة بالفرحة .. أنا برقص وأنا زعلانة عادي ضيق باسم عينيه بغيظ ، ليقربها منه أكثر ، وبنبرة تمزج بين المزاح والمكر أخبرها : علي كدا هزعلك كتير عشان تبقي ترقصيلي لوحدي توردت وجنتيها بخجل أخفته خلف إبتسامة ساخرة ، لتجيبه بعنادها المتأصل : أوعدك اليوم اللي هتمــ,,ـــــوت فيه وتقوم فيه جنازتك هرقصلك للصبح انطلقت ضحكته القوية ، تنبض بعشــ,,ـــــقٍ عميق ممزوج بالإستفزاز : قد كدا بتحبيني وعايزة تبسطيني يا قلبي.

. ردت ابريل بإنزعاج : بطل طريقتك دي بقا!! مال باسم نحوها ، عاقداً ذراعيه أكثر حول خصرها بتحدٍ تجلى في قوله : وهو أنا قولت إيه غلط؟ راجل عاوز مراته ترقصله .. إيه العيب في كدا؟ تجمدت ابريل في مكانها ، ملامحها تتخذ طابعًا جديًا لا يقبل النقاش ، تقطع نظراتهما ببرود محفوف بالخجل : مش عيب .. بس دا لما يكون جوازهم طبيعي .. ومن دلوقتي بحذرك .. ممنوع أي تصرفات جريئة يا باسم ، ممنوع تقرب مني إلا إذا سمحتلك .

. وأنا مش هسمحلك .. ممنوع تديني أوامر .. مم… كلماتها انقطعت فجأة ، حينما أطبق شفتيه على خاصتها بقبلة خاطفة ورقيقة ، ارتفعت يده بحذر لتستقر خلف عنقها ، يجذب وجهها إليه بعشــ,,ـــــق لا يُقاوَم ، لم تتجاوز تلك القبلة خمس ثوانٍ ، لكنها كانت كافية لإحداث زلزال في كيانها. ابتعد عنها محدقاً بملامحها المكتسية بحمرة الخجل الممزوجة بالضعف ، شعرت كأن تيارًا دافئًا قد اجتاح قلبها ، وخلّف وراءه ارتباكًا لذيذ عجزت عن تفسيره أو وصفه.

ربت باسم على وجنتها بنعومة ، قائلاً بابتسامة ماكرة و صوته ينضح بالتحدي : الممنوع مرغوب .. القاعدة دي امشي بيها معايا هتتعبي ..كل ما قفلتي قدامي باب هعافر بكل قوتي عشان افتحه ردت عليه بنظرة صارمة من عينيها ، لكن الحروف كانت عاجزة عن الإنطلاق عبر شفتيها ، ليواصل الحديث بتلك النبرة الآسرة : لو همنع نفسي عن حاجة .. دا هيكون بخاطري أنا .. اتأكدتي دلوقتي إن كلمة ممنوع دي بتضر أكتر ما بتنفع يا روحي؟

صمتها كان ردًا كافيًا ، لكنه لم يترك لها مجالًا للهرب ، يقترب منها قائلاً بصوت متهكم لعوب : ساكتة ليه يا بندقة؟ أنا مش فاكر إني كلت لسانك مع شفايفك! تجيبه بغيظ واضح : إنت مش هتبطل قلة الأدب دي رد باسم ، مائلًا نحوها ببراءة ذئب عاشق : وانا ذنبي إيه يا روحي؟ كلمة ممنوع دي عندي حساسية فظيعة منها .

. أول ما بسمعها بحس جسمي بياكل فيا وبفقد السيطرة على نفسي .. دا اللي حصل لما شوفت شفايفك بتنطقها بالطريقة الحلوة أوي دي .. ماعرفتش أقاومها غصب عني سامحيني لمس شفتيها بشغف حارق ، بينما نبرته تتأرجح بين السحر والجاذبية ، لكن ابتسامته الخبيثة كانت تكشف عن تعمده لإثارة غضبها وإستفزازها بمهارة ، أضاف متصنعاً الجدية : بس خلاص .. أنا هنفذ كل كلامك من دلوقتي .. بس ماتنطقيهاش تاني .

.اكتبي كل حاجة في ورقة بيضا بقلم أحمر .. وأنا هعلقها على التلاجة .. لما أجي أشرب هشوفها وأفتكر على طول أخذت إبريل نفسًا عميقًا ، وملامحها تظهر مزيجًا من الغضب والإستياء الفاتن : انت مستفز ..خلاص! مش عاوزة أرقص، حــ,,ـــــرقت دمي! أنهت كلماتها بغيظٍ ظاهر ، وتوجهت نحو الكوشة ، محاولةً الهروب بخجل من جراءته المتزايدة ، بينما انفجرت ضحكته بخبث ، تتدفق منه مشاعر الانتصار لأنه نجح في جعلها تأخذ استراحة من صخب العرس وضوضائه ، وكأنما استسلمت في النهاية للعبة مشاعره الماكرة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مس

محمود سيد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
103مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

ادهم وليلي روايات

ادهم وليلي

ست سنين وأنا بالنسباله مجرد إيده اليمين الست اللي عارف عنها كل حاجة، وبتحلّ له كل مشاكله ق…

محمود سيد 0.0 7 دقائق