روضتني عشــ,,ـــــقا بقلك نورهان محسن

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

رفع باسم حاجبيه ، وهو يسألها بدهشة : “بتدوري على إيه؟ ردت ابريل ببساطة : الأوضة… أحاط كتفها بذراعه حينما كادت أن تسقط ، بينما ضحكته المرحة تنتشر في الهواء : واضح إنك مصحصحة أوي يا حبيبتي رفعت وجهها نحوه بنظراتٍ تتسلل منها براءةٌ وتشوش ، وبهمسٍ مليء بالتعب قالت : يلا خدنا على الأوضة .. خليني أنام فجأة هبطت على عقبيها ممسكة بطنها ، لتئن بألم مكبوت ، فانحنى باسم أمامها ، يداه تستند على ركبتيه بقلق : قعدتي كده ليه؟

مالك؟ همست بخجل ، وجهها يتلون بحمرة الآحراج : عايزة أروح الحمام! جحظت عيناه بصدمة ، وهمس بنبرة متفاجئة : نعم يا أختي؟! ردت ابريل بتقطع : شربت عصير كتير .. محتاجة أروح الحمام حالًا قبل ما المثانة تنفجر! مسح باسم على وجهه بيده محاولاً السيطرة على ارتباكه ، وتساءل بحذر : وقاعدة كده ليه؟ أكيد مش هتفضحينا تعمليها هنا؟! أجابت ابريل بانفعال : انت عارف خطر قد إيه حاجة زي دي تتكتم؟!

رفع باسم يديه أمامها ، وهو يدــ,,ـــــادثها بصوت هادئ ، محاولاً منعها من فعل ما تفكر فيه : امسكي نفسك يا حبيبتي! حاوطت ابريل نفسها بذراعيها أكثر ، وهى تتألم وصاحت بنبرة متوسلة : مش قادرة… مش قادرة! ألقى باسم نظرة سريعة على رقم الغرفة المنقوش على المفتاح ، ثم التف حوله في محاولة التركيز وسط الظلام ، وهو يهمس بتحذير متوتر : حاولي معلش .

. الاوضة اخر الطرقة مش بعيدة يعني هزت ابريل رأسها بألم يعتصر أحشائها ، فزفر بعمق ومد يديه لمساعدتها على الوقوف ، وهو يقول بسرعة : يلا قومي معايا! تأوهت ابريل برفض ، وعادت لتحيط نفسها بذراعيها ، محاولًة جاهدة السيطرة على تماسكها : لالا .. ماتحركنيش أنا على شعراية والله دلوقتي يا مجنونة؟ خرجت الحروف عنوة من بين شفتيها : وحياة أبوك اتصرف بسرعة يا باسم!! أعطاها باسم ظهره ، وآمرها بحسم : طلعي على ضهري .. يلا علي مهلك!

ترددت ابريل لوهلة ، لكنها امتثلت لآمره ، وتشبثت بعنقه بكلتا يديها ، فرفعها بتأنٍ ، وساقيها ملتفتان حول جانبيه ، ليحمر وجهه بقوة ، وهو يشعر أن أنفاسه تكاد تنقطع من شدة الإختناق : براحة هتخنق! إنتي قافشة حرامي! سعل باسم بخفوت وهو يبعد يدها عن حنجرته ، ثم هرول بها في الممر ، متجهًا نحو الغرفة بأسرع ما يمكنه.

✾♪✾♪✾♪✾♪✾ وقف مستندًا بظهره إلى الحائط المجاور للحمام ، وذراعاه متشابكتان أمام صدـ,,ـــره بتململ واضح ، دحرج عيناه بين عقارب ساعة معصمه ، وبين الباب المغلق أمامه ، وصوته اخترق الصمت أخيرًا ، محاولًا تهدئة ما بداخله من قلق : إبريل! بقيتي عاملة إيه دلوقتي؟ انتظر لحظة ، لكن لم يتلقَ ردًا ، ضغط بأسنانه على شفتيه ، والنفَس الذي زفره خرج ممتزجًا بنبرة فقدت صبرها : طيب .. خلصتي ولا إيه ظروفك؟

تسللت لمحة من القلق إلى نبرته ، وهو يطرق الباب بعنــ,,ـــــف خفيف يمتزج بلهجة تهديد : ردي بدل ما أكسر الزفت الباب ده! كتم أنفاسه لثوانٍ ، ينتظر سماع صوتها ، لكن الصمت ظل سيد المكان ، مد يده نحو مقبــ,,ـــــض الباب وضغط عليه بقوة ، ليفتح بسهولة عكس توقعاته ، لم يكن مغلقًا من الداخل ، مما أثار ذعره أكثر.

تردد للحظة في الدخول ، وهناك صراع داخلي بين خوفه مما قد يراه ، وبين يقينه بضرورة الاطمئنان عليها ، حسم أمره أخيرًا ، مقنعًا نفسه أنه لابد من التأكد أنها لم ترتكب حماقة. خطا إلى الداخل بخطوات متثاقلة مشبعة بحذر غريزي ، بينما عيناه تجولتا في كل ركن بالمكان ، لكنه لم يجد لها أثرًا ، حتى وقع نظره على حوض الاستحمام ، اتسعت عيناه بدهشة امتزجت بضحة مليئة بالتعجب وهو يراها ممددة داخله ، كأنها طفلة صغيرة غارقة في نوم هادئ ، غير واعية بما أثارته من فوضى داخله.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مس

محمود سيد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
103مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

طفله العاصم حظك اليوم

طفله العاصم

طفلة العاصم رواية طفلة العاصم بقلم ندى أحمد حور 23 حور سبنى يا ابيه ابعد عنى والله ما عملت…

محمود سيد 0.0 70 دقائق