روضتني عشــ,,ـــــقا بقلك نورهان محسن

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

الفصل الأول رواية روضتني عشــ,,ـــــقا جوازة ابريل3 بقلم الكاتبة نورهان محسن في قاعة أفراح فخمة ، تسبح في بريق الأضواء المعلقة في السقف العالي كأنها نجوم متلألئة تُشع بوهج يخطف الأنفاس ، الأرضية مكسوة برخام أبيض ناصع ، يلمع تحت الأقدام كمرآة تعكس بريق الثريات الذهبية المتدلية بانسيابية من السقف المزخرف بنقوش فنية بديعة.

الجدران كانت مزينة بأقمشة حريرية باللون العاجي ، ومرصعة بزهور طبيعية متناغمة بألوان الباستيل الهادئة ، رائحة الورود تعبق في الأرجاء ، تحمل معها لمسة من الفخامة والأصالة ، الطاولات مصطفة بعناية ، مفروشة بأقمشة مخملية مترفة ، تتوسطها شمعدانات مذهبة ، تحمل شموعاً مضاءة تضفي على المكان أجواء من الرقي والسحر. بينما الموسيقى تنساب برقة في الأجواء ، تكاد تهدهد الحاضرين بلطف ، والمدعوون يتجولون في المكان، همساتهم منخفضة ، وأعينهم تتأمل في فخامة التفاصيل وذوق التزيين الراقي.

في إحدى الطاولات حيث خالد يجلس بجوار لميس ، وجهه مشرق بابتسامة هادئة تحمل في طياتها معاني عميقة من الحب والشوق. كانت عيناه تتأملانها بحبٍ يُشعرها أنها مركز الكون ، بينما قلبه ينبض بعشــ,,ـــــق لا يخجل من إظهاره ، فهو قد بات أسير حبها ، يتوق إلى اللحظة التى تكون فيها ملكًا له أمام الملأ.

اقترب خالد برأسه نحوها ، وهو ينظر إليها بعينيه اللامعتين يحكيان قصة عشــ,,ـــــق لا تنتهي ، ليهمس بصوت عميق يُعبر عن رجولته وجاذبيته : مش ناوية تحني على الغلبان اللي قاعد قدامك يا لمسة قلبي؟ رفعت لميس عينيها نحوه ، تعلو وجهها علامات الاستغراب ، بينما تسارعت نبضات قلبها عندما نطق بلقبها الرقيق ، الذى ينساب من بين شفتيه بنغمة ساحرة ، فاستفسرت برقة : أنت بتتكلم عن إيه يا خالد؟

ابتسم خالد بابتسامة مفعمة بالثقة والعشــ,,ـــــق ، ثم خفض صوته ، محولاً حديثه إلى همسات مشبعة بالشوق : نفسي أكون جنبك في نفس المكان ده .. مش مجرد ضيف في فرح حد تاني .. أنا بحبك يا لميس وبشتاقلك بجنون .. عايزك تبقي معايا طول الوقت .. لما افتح عيني الصبح انتي تبقي أول حاجة أشوفها كل كلمة خرجت من شفتيه كانت كفيلة بإشعال وجنتيها خجلاً ، ومشاعره تنمو ببطء في قلبها ، ورغم رغبتها الصادقة في تقبلها ، شعرت بأنها بحاجة إلى بعض الوقت لترتيب أفكارها المشوشة ، فهى بعد أن اكتشفت خفايا علاقة عمها وزوجة عمها الراحل ، وافقت على الخطوبة لتكون لديها حجة قوية تتيح لها الإقامة في منزل عمها ، لتجمع الأدلة ضدهم ، لكن الحب الجارف الذي يغدقها به هذا الخالد قد بعثر كيانها بشدة ، وهو ما لم يكن في حسبانها.

خفضت لميس عينيها محاولة الهروب من نظراته الثاقبة ، لكن إرادته كانت أقوى ، إذ مد خالد يده برفق ، مُمسكًا بيدها كأنه يريد أن يزرع طمأنينته في روحها : إيه؟ مش هتردي على كلامي؟ تنفست لميس بعمق ، محاولة التماسك ، ثم رفعت رأسها ونظرت إليه بخجل ، قائلة بلهجة تعبر عن صراعاتها الداخلية : يعني يا خالد الحاجات دي محتاجة شوية وقت عشان أقدر أجهز نفسي وكمان الشقة لسه محتاجة تجهيز… تأملها إليها بنظرة يملؤها التفاهم والحب ، وصوتُه أصبح أكثر دفئًا ، ليمسح عن قلبها ما قد يُشعرها بالقلق : يا عيون وعمر خالد .

. قوليلي كل اللي بتفكري فيه .. وأنا تحت أمرك في كل اللي تطلبيه عشان تنوري بيتك في أقرب وقت أومأت لميس برأسها بخفة ، وتوردت وجنتاها كفجر يشرق بلطف ، وابتسامة خجولة تزين شفتيها ، كأنها تعترف في صمت بأن مشاعرها تجاهه تتعاظم يومًا بعد يوم ، وقلبها ينبض بشغفٍ خاص ، يتردد صداه في أعماقها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مس

محمود سيد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
103مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

طفله العاصم حظك اليوم

طفله العاصم

طفلة العاصم رواية طفلة العاصم بقلم ندى أحمد حور 23 حور سبنى يا ابيه ابعد عنى والله ما عملت…

محمود سيد 0.0 70 دقائق