لجين

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

طلعت وهي قلبها بيدق بسرعة البرق، دخلت قاعة الاجتماعات شايلة الملفات والقهوة، يزن كان واقف بيدي بريزنتيشن واول ما شافها سكت فجأة، القاعة كلها سكتت، هو فضل باصص لها كأنه شاف عفريت، لجين اتجمدت في مكانها والصينية في ايديها بتترعش، يزن قال بصوت عالي لجين، كل الناس بصت لبعض، هي حاولت تتماسك وقالت اتفضل القهوة يا مستر يزن وحطت الصينية بسرعة وخرجت تجري على الحمام وفضلت تعيط، يزن ساب الاجتماع كله وخرج وراها.

لحقها عند الاسانسير ومسك ايدها وقال لها انتي ايه اللي جابك هنا، قالت له ببرود بعد ما مسحت دموعها بشتغل زي ما انت شايف، قال لها بقالنا سنتين بدور عليكي قلبت عليكي الدنيا انتي اختفيتي فين، قالت له وانت بتسأل ليه مش خلاص شفت حياتك مع سيلا وغيرها، قال لها انا غلطت واعترفت بغلطي وانت اللي مرضتيش تديني فرصة، قالت له فرصة ايه انت كنت بتخوني في مكتبي وفي شركتي اللي تعبت فيها معاك، قال لها طب ليه رجعتي تشتغلي هنا جاية تنتقمي مني، قالت له انا ما كنتش اعرف انها شركتك ولو اعرف عمري ما كنت هاجي، وسابته ودخلت الاسانسير.

من اليوم ده يزن اتجنن، بقى كل شوية ينزل الدور التالت بحجة انه بيتابع الشغل، بقى يطلبها هي بالاسم تطلع له ملفات، لجين كانت بتحاول تتجنبه بس هو كان مصمم، في مرة طلب منها تسهر معاه عشان يخلصوا مناقصة مهمة، هي رفضت وقالت له انا ورايا ابن ولازم اروح، الكلمة طلعت منها تلقائي وندمت اول ما قالتها، يزن اتصدم وقال لها ابن، انتي اتجوزتي، لجين ارتبكت وقالت له اه اتجوزت وخلفت، يزن حس بنار قايدة في صدره، مع انه هو اللي مطلقها بس فكرة انها بقت مع راجل تاني تجننه.

ليان صاحبتها حاولت تنصحها انها تقول الحقيقة بس لجين كانت خايفة، خايفة ياخد منها ريان عشان هو غني وعنده نفوذ، كانت محتارة جدا، لحد ما في يوم ريان سخن جدا ودرجة حرارته عليت وخالتها كلمتها في الشغل وهي بتعيط، لجين سابت كل حاجة وجريت، يزن شافها وهي خارجة بتجري وبتعيط فقلق وطلع وراها، ركبت تاكسي وهو ركب عربيته ومشي وراها.

وصلت البيت لقت ريان تعبان قوي، يزن طلع وراها لحد باب الشقة، لجين فتحت الباب وشافت يزن وراها اتصدمت وقالت له انت ايه اللي جابك ورايا انت مجنون، قال لها ابنك تعبان وانا قلقت عليكي، دخلت جري شالت ريان وحضنته، يزن دخل وراها وشاف الولد، اول ما شاف وشه اتخشب مكانه، الولد شبهه طبق الاصل، نفس الملامح، بص للجين وقال لها ده ابن مين، لجين سكتت وفضلت تعيط، قال لها بصوت عالي ردي عليا ده ابن مين، قالت له ابني انا لوحدي مالكش دعوة بيه، قال لها لجين ده شبهي ده ابني انا صح، هي انهارت وقالت له اه ابنك اللي انت ما تعرفش عنه حاجة ابنك اللي رميت تحليل الحمل بتاعه في وشك يوم ما شفتك بتخوني، ابنك اللي ربيته لوحدي سنتين وانت ولا على بالك.

يزن قعد على الارض من الصدمة وفضل باصص لريان الصغير اللي نايم تعبان، دموعه نزلت غصب عنه، قال لها انتي ازاي عملتي كده ازاي تحرميني من ابني سنتين، قالت له انت اللي حرمتني من حياتي انت اللي خنتني، قال لها انا عارف اني غلطت وغلطت غلطة عمري بس انتي عاقبتيني اقسى عقاب، ده انا كنت بموت كل يوم من غيرك، قالت له خلاص اللي حصل حصل امشي دلوقتي وسيبني اربي ابني.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مس

محمود سيد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
103مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

ادهم وليلي روايات

ادهم وليلي

ست سنين وأنا بالنسباله مجرد إيده اليمين الست اللي عارف عنها كل حاجة، وبتحلّ له كل مشاكله ق…

محمود سيد 0.0 7 دقائق