حماتي وقفت مكانها من غير ما تنطق بحرف وأنا كنت ببص بينهم ومش فاهمة إيه المكتوب لكن نظرة الرعب اللي في عين كريم كانت كفاية أعرف إن اللي مستخبي في الورقة أخطر بكتير من اللي حصل في أوضة المستشفى والحقيقة اللي كانت مكتوبة فيها كانت هتدمر العيلة كلها…يتبع في الجزء الثاني…القصه كامله ع الصفحه هنا اضغط هايوصلك أنا بصيتله وقلت بصوت خارج بالعافية: “فيها إيه يا كريم؟
” مردش. بلع ريقه كذا مرة، وبعدين بص لأمه وقال: “قوليلي إن ده كدب… قوليلي إنك معملتيش كده.” حماتي وشها كان باهت، لكن حاولت تتماسك وقالت بعصبية: “أنا مش فاهمة إنت بتقول إيه.” كريم رفع الورقة قدامها. “دي إيدك… والخط خطك.” الدكتور اللي كان لسه واقف بعد الكشف عليا استأذن يخرج، لكن كريم قال: “يا دكتور استنى دقيقة.
” الدكتور وقف مستغرب. أما أنا فقلبي كان هيقف من كتر القلق. قلت: “حد يفهمني… مكتوب إيه؟” كريم قرب مني وقعد على الكرسي جنب السرير. إيده كانت بتترعش وهو بيقرأ بصوت منخفض: “لو حصل لمرات كريم أي مضاعفات أثناء العملية أو خرجت منها في حالة خطيرة، بلغوا ابني إني حاولت أمنعه يسافر معاها الصبح، لكنه أصر. وأنا مليش أي ذنب في اللي حصل.
” الأوضة سكتت. أنا حسيت بقشعريرة في جسمي. قلت باستغراب: “يعني إيه؟” كريم كمل يقلب الورقة. كان فيه سطور تانية. “وأي حد يسأل يقول إن تعبها بدأ فجأة في الأوتيل.” بصيت لحماتي. أول مرة أشوفها مش لاقية كلام. كريم قال بصوت عالي: “إنتي كتبتي الورقة دي قبل ما نروح المستشفى أصلاً.” محدش رد. “يعني كنتي عارفة إن في حاجة هتحصل.” حماتي هزت راسها بسرعة. “لا… كنت خايفة بس.” “خايفة؟” “أيوه… كنت حاسة إنها هتبوظ الفرح.
” كريم ضرب بإيده على طرف السرير من شدة الغضب. “حد يكتب ورقة بالشكل ده لمجرد إحساس؟” الممرضة بصت للدكتور باستغراب. الدكتور قال بهدوء: “إحنا استلمنا الورقة مع متعلقات المريضة بعد العملية. كانت مطوية جوه شنطتها.” أنا افتكرت حاجة فجأة. قبل ما أنزل الحمام في الأوتيل كنت سايبة شنطتي في الجناح. ولما رجعت لقيت حماتي خارجة منه وهي بتقول إنها كانت جاية تدور على إبرة وخيط عشان الفستان.
وقتها مصدقتهاش ولا كذبتها. لكن دلوقتي… الورقة دي مستحيل تكون دخلت شنطتي لوحدها. بصيت لكريم. “هي كانت لوحدها في الأوضة.” لف ناحية أمه وقال: “دخلتي جناحنا ليه؟” قالت بسرعة: “كنت بدور على حاجة.” “إيه الحاجة؟” “مش فاكرة.” “مش فاكرة؟” سكتت. كل ثانية كانت بتعدي كانت بتأكد إنها مخبية حاجة. وفجأة باب الأوضة خبط. دخلت مها، أخت كريم، وهي لسه بفستان الفرح.
أول ما شافت التوتر قالت: “فيه إيه؟” كريم اداها الورقة. قريتها مرة… واتنين… وبعدين بصت لأمها بذهول. “ماما… إنتي كتبتي ده إمتى؟” حماتي حاولت تاخد الورقة من إيدها، لكن مها بعدتها. وقالت بصوت مكسور: “أنا عمري ما طلبت منك تعملي أي حاجة عشان فرحي.” الأم بدأت تعيط. “أنا كنت عايزة أحافظ على فرحتك.” مها هزت راسها. “بإنك تتهمي مرات أخويا قبل حتى ما تدخل العمليات؟
” الأوضة كلها كانت مليانة توتر. لكن اللي قطع الكلام كله إن تليفون حماتي رن. كانت ناسية تقفله. ظهر اسم المتصل على الشاشة الكبيرة: “الحاج مدحت – سواق العيلة.” الأمن ناولها الموبايل. إيديها كانت بترتعش. أول ما ردت، الصوت خرج عالي لأن السماعة كانت مفتوحة بدون قصد. وقال الرجل من الناحية التانية: “يا مدام ليلى… الحمد لله إن الموضوع عدى.
والله لحد دلوقتي ضميري واجعني بسبب اللي حضرتك طلبتيه مني الصبح… أنا مش قادر أسكت أكتر من كده…” في اللحظة دي… كريم خطف الموبايل من إيدها، وكل اللي في الأوضة اتجمد مكانه، لأنهم أدركوا إن الحقيقة الكاملة لسه ما ظهرتش… وإن المكالمة دي ممكن تقلب حياة العيلة كلها رأسًا على عقب.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.