ليله فرحي

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

. مكتوبة باسمها في عقد ثلاثي وحساب مغلق. شريف أقنعها إنه صاحب الشقة لمجرد إنه بيدفع مصاريف الصيانة!” ​عفاف اتسمرت مكانها. ​كملت كلامي: “والنهاردة الصبح، محكمة الأسرة أصدرت أمر تمكين وطرد مستعجل وبحظر اقتراب. شريف ممنوع يدخل الشقة أو يقرب من سلمى أو يهوب ناحية أي حساب بنكي.. وكالون الشقة اتغير وأحنا قاعدين بنتعشى هنا.” ​شريف بطل يعافر، وعفاف بؤها اتفتح ومش عارفة تنطق.

حطيت ورقة ثانية جنب كاسها: “وبلاغ النيابة العامة المالي جمد حسابات الشركة الوهمية.. كل جنيه اتسرق هيرجع بالقانون.” ​همست عفاف بذهول: “أنتِ خططتي لده كله؟!” ​رديت عليها: “لا.. أنتِ اللي خططتي لكل ده في كل مرة قولتيله فيها إن الضرب والمهانة تربية! أنا بس أثبت إن كل فعل وله عقاب.

” ​الشرطة أخدت شريف بتهمة الاعتداء والسرقة والابتزاز، وعفاف اتاخدت معاه بتهمة الاشتراك والمساعدة في النصب والاختلاس بعد ما طارق طلع إيميلاتها وهي بتوجهه يسرق الفلوس ازاي. ​وهما خارجين بيه، شريف اتلفت وصرخ في سلمى: “هترجعيلي زاحفة وبتبوسي إيدي!” حصري لصفحة روايات رولا ​سلمى اترعبت لحظة.. بعدين بصتلي، عدلت كتفها، وقالت بصوت قوي هز المكان: “لا يا شريف.. أنت اللي هتقضي بقية حياتك فاكر الليلة اللي ما طأطأتلكش فيها رأسي!” ​المطعم كله انفجر بالتسقيف والأحضان!

سلمى حطت إيدها على وشها وعيطت، بس المرادي دموع فرحة وراحة.. مش دموع خوف. ضميتها لحد ما المكان كله اختفى من حوالينا. ​بعد ٨ شهور.. المحكمة حكَمَت على شريف بالسجن المشدد في قضايا الضرب المبرح واختلاس الأموال مع الإلزام برد كل المبالغ. وعفاف خسرت بيتها وشركتها وسمعتها، وأخدت حكم مع وقف التنفيذ مع حظر اقتراب دائم ورعاية مشددة.

​سلمى باعت الشقة.. واستغلت جزء من فلوسها اللي رجعت عشان تفتح مركز دعم ونفسي وقانوني جنب مستشفى الأطفال اللي شغالة فيها. مركز بيساعد الستات المعنفات ويقدم ليهم استشارات قانونية ومكان آمن يقدروا يكلموا منه محامين من غير خوف. ​في يوم الافتتاح.. سلمى محطتش صورتي، ولا كتبت اسمي على لوحة. بس علقت جملة واحدة على باب المركز من بره: ​”السكوت بيحمي الظالم.. والحقيقة هي اللي بتحمي المجروح.

” ​بالليل، كنا قاعدين بره المركز بنشرب قهوة في الكوبايات الورق.. سلمى ضحكت على حاجة بسيطة، وكانت ضحكتها صافية وطالعة من قلبها لأول مرة من سنين. ​بصتلي وقالت: “هو أنتِ زعلانة إنك طلعتِ معاش وما بقيتيش قاضية يا ماما؟” ​بصيت من الشباك على أم صغيرة قاعدة جوة بتتكلم مع الأخصائية، وإيديها اللي كانت بتترعش بدأت تهدى وتستقر.

. ​قلت لها: “لا يا سلمى.. العدالة اللي تحققت الليلة دي، أحسن من ألف قضية.” ​سلمى حطت رأسها على كتفي.. ولأول مرة من سنين طويلة، ما وطّتش رأسها لحد.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مس

محمود سيد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
103مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

ادهم وليلي روايات

ادهم وليلي

ست سنين وأنا بالنسباله مجرد إيده اليمين الست اللي عارف عنها كل حاجة، وبتحلّ له كل مشاكله ق…

محمود سيد 0.0 7 دقائق