ليله فرحي

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

سلمى مراتي وكنا بنتناقش!” ​رديت عليه بصوت ثلجي: “أنت شدتها من شعرها قدام الناس كلها.” ​قال ببرود: “هي اللي استفزتني!” ​عفاف حطت الكاس بتاعها على الترابيزة برزعة وصوت عالي: “ابني مريحها وموفرلها كل حاجة! البيت والعربيات والسفريات.. المفروض تبوس إيدها وش وضهر إنه مستحملها!” ​سلمى كانت بتمسح دموعها من على خدودها ومش قادرة تتكلم من الصدمة. بصيت لها بحنية وقلت لها: “سلمى.. الفولدر الأزرق.

” ​نَفَسها اتسحب.. وشريف ضيق عينيه وشهق: “فولدر إيه ده؟!” ​بإيدين بتترعش، فتحت سلمى شنطتها وطلعت فولدر أزرق صغير وحطته على الترابيزة. بقالمها ٦ شهور بتوثّق كل حاجة.. صورت إصاباتها، سيفَت كل رسائل التهديد اللي بعتها، نسخت المستندات المالية، وسجلت الفيديوهات وهو واقف ورا باب الحمام المقفول بيصرخ فيها ويهددها.. وكانت بتبعثلي كل نُسخة أول بأول. ​شريف مد إيده عشان يخطف الفولدر، بس فرد الأمن وقف في وشه ومنعه.

صرخ شريف في سلمى: “أنتِ بتتجسسي عليا يا خاينة؟!” ​سلمى ردت بصوت وطي خالص بس هز المكان: “لا.. أنا كنت بحمي نفسي منك.” حصري لصفحة روايات رولا ​عفاف وشها اصفرّ بس حاولت تتصنع القوة: “الصور دي ما بتثبتش حاجة! هي جلدها حساس وبتتزرق من أقل حاجة!” ​فتحت الفولدر وقلت ببرود: “طب وتقارير مستشفى قصر العيني والتأمين الصحي هتثبت؟

٣ زيارات للطوارئ في ١٤ شهر.. كسر في المعصم قال إيه اتكعبلت، وضلعين مكسورين قال إيه وقعت في الجيم.. وفيديو النهاردة في المطعم هيوضح النمط الإجرامي كله.” ​شريف بص لكاميرات المراقبة فوق رأسه.. وفي اللحظة دي بالظبط، بدأ يفهم المحظور. ​والضربة الثانية جتلهم لما خرج راجل بلبس أنيق ببدلة رمادي من الصالة الخاصة. دكتور طارق، كان رئيس هيئة النيابة الإدارية السابق، وحالياً صاحب أكبر مكتب تحريات واستشارات مالية وقانونية.

​شريف أول ما شافه وشّه جاب ألوان لأن عارفه كويس. طارق حط ملف تاني على الترابيزة وقال: “غير ده كله.. أثبتنا إن الأستاذ شريف حول ٥ مليون جنيه من ورث مراته لحساب شركة وهمية باسم أمه عفاف.” ​عفاف زقت الكرسي ورجعت لورا بصدمة: “الفلوس دي كانت استثمار عائلي!” ​رديت عليها: “دي سرقة واختلاس.

. والشركة الستار اللي عملتوها مكشوفة وسهل إثباتها.” ​شريف ضرب الترابيزة بقبضة إيده وصرخ: “أنتِ فاكرة إن لقبك القديم ده يخوفني؟! أنتِ ست متقاعدة وملاكيش أي سلطة عليا!” ​ابتسمت ابتسامة خفيفة.. هو كان صح في حاجة واحدة: أنا فعلاً معنديش سلطة إصدار أحكام بنفسي دلوقتي. بس عندي الأهم: التخطيط، الأدلة، والروابط والعلاقات مع ناس قضيت ٢٧ سنة في القضاء معادتش معاهم غير بالحق والعدل.

​وفجأة.. أبواب المطعم اتفتحت، ودخل اتنين ظباط شرطة مع قوة من القسم. حصري لصفحة روايات رولا ​شريف قام من طوله والكرسي اتغلب وراه. عفاف شاورت على سلمى وصرخت: “قوليلهم إن ده سوء تفاهم! قولي حاجة!” ​شريف بص لسلمى ونبرة صوته اتغيرت للرجاء والمخادعة: “حبيبتي.. عشان خاطري، بلاش تخربي بيتنا بإيدك!” ​شفت الخوف القديم بيحاول يتسلل لعينين بنتي تاني.. فمديت إيدي ومسكت إيدها بقوة وقلت لها: “قولي الحقيقة يا سلمى.. متخافيش.

” ​سلمى وقفت على حيلها ببطء، وبصت في عينيه بثبات: “أنت بقالك ٣ سنين بتأذيني وبتضربني.” ​المطعم كله اتنفس الصعداء.. وشريف تحول في ثانية من التوسل للغل والشتيمة: “يا كذابة يا قليلة الأصل!” وحاول يهجم عليها. ​الظباط جابوه في ثانية وكتفوا إيديه ورا ضهره وهو بيصرخ ويزعق، وعفاف نازلة تهديد بالشتائم والقضايا وتطالب بإيقاف الكاميرات. استاذ طارق سلم الضابط “فلاشة” عليها فيديوهات المطعم، تسجيلات سلمى، الصور، التقارير الطبية، وكشوفات الحسابات البنكية.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مس

محمود سيد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
103مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

ادهم وليلي روايات

ادهم وليلي

ست سنين وأنا بالنسباله مجرد إيده اليمين الست اللي عارف عنها كل حاجة، وبتحلّ له كل مشاكله ق…

محمود سيد 0.0 7 دقائق