ولا عارف إني ساعات بحط معلقة سكر واحدة لما أكون مرهقة. ولا عارف إن أكتر حاجة بتضايقني في الدنيا إن حد يكلمني وأنا بأكل. ولا عارف إن يوم ميلادي بعد أسبوع. ولا عارف إن كل سنة كنت بستنى منه كلمة واحدة. كل سنة وإنتِ طيبة يا ليلى. بس. ولا مرة قالها. لأنه أصلًا ما كانش فاكر. الموبايل رن تاني.
المرة دي مكالمة من رقم غريب. ما رديتش. بعدها بدقيقة وصلت رسالة. أنا ماركو. في حاجة حصلت في الشركة. لازم ترجعي. ماركو كان مدير الأمن. قلت لنفسي مش شغلك. قفلت الموبايل تمامًا. السواق قال وصلنا. دفعت الحساب ونزلت. وقفت قدام العمارة اللي ساكنة فيها. رفعت عيني لفوق. شقتي كانت في الدور السادس. شقة صغيرة. مملة. هادية. كنت اشتريتها من فلوسي من سنتين. لكن عمري ما حسيت إنها بيتي. لأني تقريبًا ما كنتش موجودة فيها.
كنت برجع أنام وأصحى على رنة موبايلي. حتى سريري كان موجود جنب الكومودينو وعليه تلات موبايلات. واحد للشغل. واحد للطوارئ. وواحد شخصي. دلوقتي؟ طلعت الشقة. دخلت. رميت المفاتيح على الترابيزة. حطيت النبتة الصغيرة جنب الشباك. وبعدين وقفت في نص الصالة. الهدوء كان عالي. غريب. مزعج. حسيت إني لأول مرة بسمع نفسي. قعدت على الكنبة. وبعد أقل من دقيقة، الموبايل الشخصي اللي قفلته بدأ يرن. فتحته.
أدهم. قلت مش هرد. لكن الرنة وقفت. بعدها رسالة. أنا تحت. قلبي وقع. قمت من مكاني بسرعة. قربت من الشباك. وفعلًا… عربية سوداء كانت واقفة تحت العمارة. وأدهم كان واقف جنبها. من غير حراسة. من غير جاكت. أكمامه مرفوعة. وشعره مبهدل. بص ناحية العمارة كأنه عارف بالظبط أنا فين. وبعدين موبايلي رن.
رديت من غير ما أفكر. قلت إنت مجنون؟ صوته جه هادي. ممكن تنزلي؟ لأ. خمس دقايق. قلتلك لأ. سكت. وبعدين قال طيب أنا هفضل واقف هنا. قفلت. رجعت قعدت. عدت خمس دقايق. عشر. ربع ساعة. نص ساعة. وقفت ورا الستارة وبصيت. لسه واقف. في الآخر سمعت خبط على الباب. اتجمدت. مستحيل. رجعت خطوتين. خبط تاني. وصوته جه من ورا الباب ليلى. غمضت عيني.
إنت عرفت عنواني إزاي؟ أنا أدهم الديب. ضحكت رغمًا عني. ودي إجابة؟ بالنسبالي آه. امشي. مش همشي. ليه؟ سكت شوية. وبعدين قال عشان أنا غلطت. قلبي اتشد. لكن عقلي قال ما تضعفيش. فتحت الباب. كان واقف قدامي. لأول مرة أشوفه بالشكل ده. مش الرجل اللي كل الناس بتخاف منه. ولا المدير اللي مجرد دخوله الشركة بيخلي الكل يسكت.
كان واقف قدامي كرجل تعبان. بصلي. وبعدين قال إنتِ كنتِ هتتجوزي؟ اتنهدت. دي كانت كذبة. وشه اتغير. ليه؟ عشان أعرف أمشي. ليه ما قولتيش الحقيقة؟ ضحكت. الحقيقة إيه؟ سكت. بص في الأرض. وبعدين رجع بصلي. إنك كنتِ تعبانة. وأنت كنت هتسمع؟ ما ردش. قلت لأ. عشان كده كذبت. دخلت أقفل الباب. إيده منعت الباب. ليلى. إيه؟ أنا لغيت الجواز. قلبي اتقبض. مبروك. مش مبروك. ليه؟ لأن سيرين
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.