وفي اللحظة دي ظهرت رانيا عند باب المكتب حكايات بسمة إنت بجد هتديهاله؟ آه. إحنا اتفقنا إن أي مصاريف كبيرة لازم نتكلم فيها الأول. وإحنا بنتكلم أهو. لأ، إنت بتتجاهل كلامي تمامًا. بصيت لها وقلت أبويا عمره ما طلب مني جنيه واحد قبل النهارده. وده مش معناه إنه مش هيبدأ يتعود. ده أبويا. ردت ببرود وده بيتنا. كلمة بيتنا ضايقتني جدًا.
البيت قانونيًا باسمي. ورانيا عارفة ده كويس. بل إن أبويا هو اللي دفع الجزء الأكبر من مقدم البيت أصلًا، بعد ما باع آخر قطعة أرض كانت جدتي سايباهاله. رانيا كانت عارفة كل ده. خرجت لأبويا ومديت له الظرف قدام باب البيت. إيده كانت بتترعش وهو بياخده. قال أنا آسف يا ابني. قلت له إنت ما عندكش حاجة تعتذر عنها.
بص ناحية رانيا بسرعة، وحط الظرف جوه جاكت قماشي قديم كان لابسه. ومشي. من غير حتى الحــ,,ـــــضن اللي كان متعود ياخده مني كل مرة. أول ما باب البيت اتقفل، رانيا لفت ناحيتي. إنت أحرجتني. بصيت لها وقلت إنتِ اللي أهنته. هو حتى مش راضي يقولك هيستخدم الفلوس في إيه. هيقول لما يبقى جاهز. إنت دايمًا بتقف في صفه.
بصيت لها وقلت هو اختار يقف في صفي كل يوم من عمره. ما اتكلمناش بعدها باقي الليلة. وبعد 3 أيام موبايلي رن من رقم غريب. رديت. حضرتك كريم السيد؟ أيوه. أنا بتصل من مستشفى الجامعة في المنصورة. والد حضرتك، حسن السيد، كاتب رقمك كجهة اتصال في حالة الطوارئ حكايات بسمة قمت من على الكرسي بسرعة لدرجة إنه خبط في الحيطة. حصل له إيه؟
قالت الممرضة وقع الصبح، ولما وصل المستشفى اكتشفنا وجود تمدد خطير في الشريان الأورطي، واضطرينا ندخله العمليات فورًا. إيدي شدت على الموبايل. هو هيكون كويس؟ حالته كانت مستقرة لما دخل العمليات، لكن قبل ما ياخد التخدير مباشرة، طلب مننا نسلمك ظرف مقفول. سكتت لحظة، وبعدين قالت وفيه كمان محامية مستنياك هنا. اتخضيت. محامية؟ اسمها الأستاذة إيمان رشدي. خدت مفاتيح عربيتي بسرعة.
وقبل ما أقفل المكالمة، الممرضة قالت والدك كان مصر جدًا إنك ما تتكلمش مع مراتك عن الظرف، لحد ما تقابل الأستاذة إيمان. وقفت مكاني. رانيا؟ هي مالها بكل ده؟ آسفة يا أستاذ، أنا فعلًا ما أعرفش. قفلت المكالمة. فضلت واقف ثواني مش قادر أتحرك. وبعدين نزلت بسرعة وركبت عربيتي. طول الطريق للمستشفى، دماغي كانت بتلف في نفس السؤال إيه اللي أبويا اكتشفه في أوراق التبني القديمة؟
وليه، قبل ما يدخل عملية ممكن ما يخرجش منها كان أهم تحذير عنده إني ما أقولش لمراتي؟ وصلت المستشفى وأنا تقريبًا مش فاكر الطريق. وأول ما دخلت الاستقبال، لقيت محامية قاعدة مستنياني، وفي إيدها ظرف بني مقفول. بصت لي وقالت إنت كريم؟ هزيت راسي. مدت الظرف ناحيتي. ده والدك طلب مني أسلمهولك شخصيًا.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.