وقبل ما يخرج، قال أنا هتأخر النهارده. قلت هتروح لها؟ قال آه. المرة دي ماجادلتوش. قلت ربنا معاك. بصلي باستغراب. يمكن كان مستني خناقة. لكنه خرج. بعدها بحوالي ساعتين، أخت زوجي اتصلت بيا. قالت إنتِ عارفة إن جوزك ناوي يعمل إيه؟ قلت لأ. سكتت شوية. وبعدين قالت بصراحة أنا مش عارفة أقولك ولا لأ. قلبي وقع. قلت قولي. قالت هو ناوي يجهز لها شقة تانية.
قلت يعني إيه؟ قالت شقة كاملة عشان يعيش معاها فيها. قفلت التليفون. قعدت ساكتة. أنا كنت متوقعة إنه يبات عندها يومين، تلاتة لكن فكرة إنه يبني حياة كاملة بعيد عني وعن أولاده كانت أكبر من احتمالي. بعد شوية سمعت المفتاح في الباب. دخل. بصيت له وقلت صحيح؟ قال صحيح إيه؟ إنك بتجهز لها شقة؟ سكت. قلت رد عليا. قال أيوه. قلت وليه؟ قال عشان كل واحدة يبقى لها بيتها.
ضحكت من شدة وجعي. قلت وأنا؟ قال إنتِ بيتك موجود. قلت وإنت هتكون فين؟ قال هقسم وقتي. بصيت له وقلت يعني أنا هفضل هنا مستنياك، وهي كمان مستنياك؟ قال ده حقي. قلت وأنا قلت إنه مش حقك؟ سكت. قلت له أنا بس كنت عايزة أعرف هو أنا في حياتك إيه؟ قال مراتي. قلت طيب ليه حاسسني إني مش مراتك؟ مردش.
قربت منه وقلت أنا مش هطلب منك تطلقها، ومش هقول لك حرام تتجوزها، ومش هطلب منك تختار بيني وبينها. اتصدم. قلت أنا بطلب منك تختار طريقة معاملتك ليا. يعني إيه؟ يعني لو هتعيش حياتك معاها، عيشها بالحلال والعدل، بس متكسرنيش كل يوم قدام عيالي. قال إنتِ اللي مكبرة الموضوع. قلت أنا خسيت 14 كيلو يا فلان.
سكت. قلت مش عشان واحدة غيري. عشان إنت كل يوم بتخليني أحس إني مش كفاية. وبعدين قلت له وإنت عارف أكتر حاجة وجعتني إيه؟ بصلي. قلت إنك لما هي تطلب منك حاجة تقول حاضر، ولما أنا أطلب حاجة تقول مش معايا. لما هي تعيط تجري عليها، ولما أنا أعيط تقول إنتِ عصبية.
لما هي تقولك جوزي تضحك ولما أنا أقول لك جوزي أحس إني بقول كلمة غريبة. سكت طويل. ولأول مرة شفت وشه اتغير. لكن أنا كملت أنا مش عايزة أبقى عدوة ليها. ومش عايزة أعيش وأنا أراقبكم. ومش عايزة أكرهك. بس كمان مش هفضل أمــ,,ـــــوت كل يوم عشان أرضي الكل. دخلت بنتي علينا في اللحظة دي. قالت ماما؟ مسحت دموعي بسرعة. قالت بابا إنت هتسيبنا؟ جوزي اتجمد مكانه.
بنتي كملت كل يوم ماما بتعيط وإحنا بنعمل نفسنا مش شايفين. بصت له وقالت أنا مش عايزاك تطلق ماما بس مش عايزاها تعيط كل يوم. والله أول ما قالت كده، جوزي نزل عينه في الأرض. خرجت بنتي. وفضلنا إحنا الاتنين ساكتين. بعد دقائق قال أنا غلطت. أنا مكنتش مستنية الكلمة دي. قلت في إيه؟ قال في إني خليتك تحسي إنك أقل منها.
قلت وإنت عملت كده. قال أنا كنت فاكر إني لما أعوضها عن اللي حصل لها، وأقف جنبها، أبقى بعمل الصح. قلت تعوضها براحتك بس متكونش بتعوضها من وجعي. سكت. وبعدها قال أنا مش هبات عندها الأسبوع ده. قلت القرار ده مش عشاني. قال عشان فهمت إن العدل مش إن كل واحدة تاخد حاجات شبه التانية العدل إني ماظلــ,,ـــــمش واحدة وأنا براضي التانية. أنا مافرحتش. لأني كنت لسه موجوعة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.