ضنتها وقعدت تقولها معلش يا بنتي ده ما يستاهلكيش، وأمنية قالت والله لوريه، وصاحبتها صبري اللي كان بيحبها من بعيد جه يطبطب عليها وقالها اللي يسيبك عشان فقرك يبقى عمره ما حبك. من اليوم ده سماح اتغيرت، حلفت ما حد هيقول عليها فقيرة تاني، باعت الحلق الدهب الوحيد اللي حيلتها بتاع أمها منار ومنار وافقت، واشتغلت شغلانتين، الصبح سكرتيرة في شركة استيراد صغيرة وبالليل بتدي دروس حساب لعيال الحارة، كانت بتنام أربع ساعات بس، حوشت فلوس كتير، أول حاجة عملتها راحت لدكتور تجميل ظبطت مناخيرها اللي كانت كبيرة شوية وعملت تقويم لأسنانها وخست عشرين كيلو بقت جسمها مرسوم، غيرت شعرها وقصته قصة جديدة وصبغته بني فاتح، اتعلمت ميكب ولبس، بقت تلبس بدل شيك من الوكالة بس تبان غالية، دخلت كورس إنجليزي بقت بتتكلم إنجليزي زي الأجانب وكورس كمبيوتر و ماركتنج، وقرأت كتب كتير عن البيزنس، حتى اسمها غيرته في البطاقة من سماح صبري لإسم جديد دلع شيك سما صبري عشان تمحي الماضي، بقت واحدة تانية خالص، اللي يشوفها دلوقتي يقول دي بنت ناس أغنياء أوي، لا يمكن يعرف إنها بنت الحارة الفقيرة.
عدت تلات سنين كاملين، في التلات سنين دول ياسر أبوه إسماعيل مات وسابله ورث كبير، فتح شركة كبيرة لوحده اسمها ياسر إسماعيل جروب للاستيراد والتصدير وبقى رجل أعمال مشهور بيطلع في المجلات، وسماح اللي بقت سما بقت مديرة ممتازة في شركات صغيرة واسمها اتعرف إنها شاطرة وبتحل أي مشكلة، في يوم وهي بتقلب على النت شافت إعلان شركته طالبة مديرة مكتب تنفيذية بمرتب كبير، قلبها دق بسرعة، حست إن الفرصة جت لحد عندها، دي إشارة من ربنا، قدمت السي في بتاعها اللي مليان إنجازات، واتصلوا بيها تاني يوم قالولها عندك انترفيو مع مستر ياسر نفسه.
لبست أحلى بدلة سودا عندها وحطت برفان غالي ونضارة شمس شيك ودخلت الشركة، الشركة كانت فخمة جدا كلها إزاز ومكاتب كبيرة، أول ما دخلت مكتب ياسر كان قاعد على كرسي جلد وبيبص في لابتوب، رافع شعره وعامل فورمة ومتشيك، رفع عينه أول ما سمع صوت كعبها، أول ما شافها اتسمر، إيه الجمال ده كله، قام وقف وسلم عليها وقال أهلا وسهلا آنسة سما، أنا قريت السي في بتاعك وانبهرت بصراحة، خبرة هايلة، سما ابتسمت ابتسامة واثقة باردة وقالت شكرا يا مستر ياسر ده من ذوقك، صوتها كان متغير وطريقتها متغيرة تماما، هو ماعرفهاش ولا واحد في المية، إزاي هيعرف سماح أم طرحة قديمة بقت سما اللي قدامه ملكة جمال وبتتكلم إنجليزي أحسن منه، قالها أنت اتقبلتي ومن بكرة هتبدأي شغل، هتبقي دراعي اليمين.
ابتدت سما تنفذ خطة انتقام الفقيرة، كانت بتروح الشغل بدري وتمشي آخر واحدة، بتنظم كل حاجة، بتحل مشاكل العملاء وبتجيب صفقات بمليون جنيه بذكائها، ياسر بقى معتمد عليها اعتماد كلي، أي ورقة لازم تعدي عليها، أي قرار ياخد رأيها، كان بيقول قدام الموظفين سما دي هي اللي ممشية الشركة، وهي من جواها بتقول لسه، لسه يا ياسر هتشوف، كانت بتتعمد تخليه يغير، تلبس فستان أحمر وتضحك مع عميل وسيم وهو يبص ويتضايق، تسيب برفانها في مكتبه عشان يفتكرها، منار كانت كل يوم تقولها يا بنتي بطلي اللي بتعمليه ده قلبك هيوجعك، وسما تقولها يا ماما أنا عايزة أخليه يحبني ويتذل زي ما ذلني، أمنية اللي كبرت وبقت في ثانوي كانت تقولها أنا خايفة يا سماح ياسر ده شكله اتغير وبقى طيب، وصبري صاحبها اللي لسه بيحبها كان بيقولها انتقامك هيقلب عليكي.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.