الملك والفلاحه

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

أجابت بخوف كانت لوالدي. اقترب أكثر وسأل وأين هو الآن؟ هزت رأسها والدموع تنهمر من عينيها. لا أعلم. لم ألتقِ به قط. كل ما أخبرتني به أمي أن هذه القلادة هي الشيء الوحيد الذي تركه. أمسك الملك بالقلادة بعناية وفتحها. كان بداخلها رمز صغير لا يمكن أن يعرفه أي شخص غريب. لقد كان هو نفسه من طلب صنع هذه القلادة قبل سنوات طويلة لابنته الرضيعة من زوجته الأولى.

الابنة نفسها التي أخبرته الملكة أنها غرقت في النهر وهي طفلة. التفت الملك ببطء نحو الملكة وقال كيف وصلت قلادة ابنتي إلى عنق هذه الفتاة؟ تغير لون وجه الملكة. هذا مستحيل تلك الطفلة ماتت منذ زمن. لكن في تلك اللحظة، تقدمت امرأة عجوز من بين الحشود وسقطت على ركبتيها. وقالت سامحني يا مولاي لقد صمتُّ طويلًا. ساد الصمت المكان كله.

اعترفت المرأة بأنها كانت خادمة في القصر قبل سنوات، وأن الملكة أمرتها بالتخلص من الطفلة لأنها كانت تخشى أن تصبح وريثة للعرش يومًا ما. وأضافت أنها لم تستطع قتل الرضيعة في اللحظة الأخيرة، فسلّمتها إلى عائلة فقيرة خارج المدينة لتربيها كابنتها. استمع الملك وهو يكاد يعجز عن الكلام. ثم نظر إلى مارثا مرة أخرى وقال أطلقوا سراحها فورًا. فك الحراس قيودها. ثم أشار إلى الملكة وأمر الجنود أما هي فاعتقلوها.

قفزت الملكة من مكانها وهي تصرخ لن تجرؤ على ذلك! لكن الجنود أحاطوا بها. أما مارثا فكانت تقف في وسط الساحة عاجزة عن فهم ما يحدث. قبل دقائق فقط كانت على وشك أن تفقد يديها وحياتها، والآن كان الملك ينظر إليها وكأنه وجد أخيرًا الشيء الذي ظل يبحث عنه طوال حياته النهاية. “هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مس

محمود سيد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
103مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

ادهم وليلي روايات

ادهم وليلي

ست سنين وأنا بالنسباله مجرد إيده اليمين الست اللي عارف عنها كل حاجة، وبتحلّ له كل مشاكله ق…

محمود سيد 0.0 7 دقائق