بشتغل شغلانة بدوام كامل وبرضه مفيش حفلة ولا اجتماع في مدرسة يوسف بفوته. والأهم من ده كله.. إني عايشة في سلام. حسام لسه معاه الفيلا القديمة. المعارف بيقولوا إنه قليل أوي لما بيبات فيها دلوقتي.. بقت واسعة عليه أوي وهادية زيادة عن اللزوم. طول الوقت مسافر بيجري ورا الترقية اللي بعدها. ولما بيشوف يوسف المقابلات بتبقى بمواعيد ورسمية جدا. تحسهم قرايب من بعيد لبعيد مش أب وابنه. أنا مش فرحانة بالوضع ده ولا شمتانة.
عمري ما كان هدفي إني أكسر حسام. أنا كان هدفي أختار الأفضل ل يوسف. اللي فاجئني بجد هو كمية الناس اللي جت لي بعدين وقالت إنهم كان يتمنوا لو عملوا زيي. الناس دي حــ,,ـــــرقوا دمهم في خناقات على العفش وحقهم في البيت والكرامة وتاهت منهم الحاجة الحقيقية اللي بتشكل حياة ولادهم. كانوا فاكرين إن التنازل ضعف. بس الحقيقة غير كده. القوة الحقيقية إنك تعرف إيه اللي يستاهل بجد تحارب عشانه. يوسف دلوقتي زي الفل.
درجاته في المدرسة اتحسنت. ثقته في نفسه زادت. وبقى يضحك أكتر بكتير. ساعات بيسألني ليه بابا محاربش أكتر عشان يخليني معاه. بجاوبه تابع المزيد من القصص على موقع أيام نيوز بمنتهى الصراحة ومن غير أي غل. بقول له الكبار بيعملوا اختياراتهم بناء على الحاجات اللي هما شايفين إنها أهم حاجة في حياتهم.
وبعدين بضيف وأنا باصة في عينه وإنت.. أهم حاجة عندي أنا. لما بفتكر اللي حصل اللحظة اللي حسام قال فيها كل حاجة ما عدا الولد دي كانت أوضح وأغلى هدية قدمهالي في حياته. الجملة دي ورتني معدنه الحقيقي وخلتني أتصرف وأنا قلبي جامد ومن غير ذرة تردد. الطلاق مش معناه اڼتقام.
الطلاق معناه وضوح رؤية. إنك تفهم إنك ساعات لازم تخسر حاجات مادية عشان تعرف تكسب مستقبلك. أنا مش ندمانة لحظة إني مضيت على الورق ده. ولا ندمانة على همس الناس ولا نظراتهم ليا وقتها. أنا كنت شايفة الحقيقة فين.. ووثقت في إحساسي ومشيت وراه. لو إنتي واقفة في مفترق طرق ومضغوطة عشان تدخلي حروب ومعارك مش ماشية مع مبادئك.
. اقفي لحظة. واسألي نفسك المكسب الحقيقي هيبقى شكله إيه بعد خمسة أو عشرة أو عشرين سنة من دلوقتي ساعات القرارات اللي بناخدها في صمت وهدوء.. بيبقى ليها أطول وأقوى أثر في العمر كله.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.