وفقت اتجوز رجل عجوز

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

" ​قالها بصوته الحقيقي، صوت عميق وقوي، وهو بيقرب منها والوش السيليكوني لسه مرمي على الأرض زي جــ,,ـــــثه هامدة. سارة رجعت لورا بخوف: — "أنت مين؟ والحاج محمود فين؟ وأنا هنا بعمل إيه؟" ​ياسين مسك إيدها برفق بس بحزم: — "أنا محمود، وأنا ياسين. والدي مات فعلاً من سنتين، والناس اللي .وه فاكرين إنهم .وني معاه. الجوازة دي مكانتش بيع وشرا يا سارة... الجوازة دي كانت 'درع' ليا ولكِ.

" ​ياسين حكى لها الحقيقة اللي تقلب الدماغ. أعمامه ورجال أعمال تانية صادروا كل أملاك العيلة بعد "وفاته" المزعومة، وكانوا مراقبين كل تحركات أي حد يقرب من ورث الشافعي. ياسين اضطر يعيش سنتين في الضلمة، يغير ملامحه بعمليات تجميل بسيطة وقناع احترافي، عشان يرجع يجمع خيوط اللعبة من جوه. ​— "كنت محتاج زوجة، حد غريب تماماً عن الوسط ده، حد قلبه أبيض ومحتاج حماية فعلاً عشان محدش يشك فيا.

لو كنت اتجوزت واحدة من الطبقة دي، كانت هتكشفني في ليلة. اخترتك عشان أنقذك من فقرك، وتنقذيني من وحدتي وتكوني واجهتي قدام العالم." ​سارة بصت له بذهول: — "يعني أنا مجرد تمثيلية؟" ​ياسين قرب منها بصدق: — "في الأول كانت كده. بس وأنا براقبك وانتي بتعتني بيا وأنا عامل نفسي عجوز، شوفت فيكي قوة مكنتش متخيلها. سارة...

اللعبة بدأت تصعب، بكرة فيه اجتماع للجمعية العمومية لشركات الشافعي، والحاج محمود 'العجوز' لازم يظهر ويحط النقط على الحروف، وأنتي لازم تكوني جنبي." ​اللعبة الكبيرة ​تاني يوم، الفيلا مكنتش هادية. سارة لقت نفسها محاطة بفريق من المساعدين اللي ياسين واثق فيهم. لبسوها أغلى المجوهرات، وفستان أسود فخم، لكن كان فيه طبنجة صغيرة محطوطة في شنطتها! ​— "لو حصل أي حاجة، السواق هياخدك ويطلع على المطار، الباسبور بتاعك جاهز.

" ياسين قالها وهو بيلبس "الوش" بتاعه تاني قدام المراية. ​في الاجتماع، الصدمة كانت رهيبة. أعمام ياسين كانوا بيضحكوا وهما بيوزعوا تركة "المرحوم"، لحد ما دخل "الحاج محمود" وهو ساند على دراع سارة. القاعة سكتت تماماً. ​سارة كانت حاسة بضــ,,ـــــربات قلب ياسين تحت لبسه، كانت مرعوبة بس صامدة. فجأة، واحد من الأعمام "عزيز" قام وضحك بسخرية: — "منور يا حاج...

بس غريبة، الممرضين بيقولوا إن الحاج محمود مبيقدرش يمشي خطوتين، أنت جاي النهاردة ورجلك شايلة فستان العروسة الجديد؟" ​عزيز قرب من ياسين وبحركة غادرة حاول يشد الوش، لكن سارة في لحظة بديهة، رمت كاس الميه اللي في إيدها على وش عزيز وزعقت بفخر: — "إلزم حدودك! الحاج محمود مريض آه، بس لسه سيد البيت ده، وأي إهانة ليه هي إهانة ليا ولعيلة الشافعي كلها!

" ​الارتباك ساد القاعة، وياسين استغل اللحظة وطلع "فلاشة" فيها تسجيلات بتثبت اختلاسات أعمامه. ​لما رجعوا الفيلا، ياسين قلع القناع وهو منهك. بص لسارة بامتنان غريب: — "أنتي أنقذتيني النهاردة. مكنتش متخيل إنك هتقفي الوقفة دي." ​سارة ابتسمت بوجع: — "أنا عملت كده عشان الراجل اللي دفع علاج أمي وحمى أخويا، سواء كان عجوز أو شاب." ​ياسين مسك إيدها: — "سارة، اللعبة خلصت. أنا هعلن حقيقتي للكل، والديون والتهديدات انتهت. بس فيه مشكلة واحدة.

.." ​سارة سألته بقلق: — "إيه هي؟" ​ياسين ضحك لأول مرة، ضحكة حقيقية خلت قلبه يبان في عيونه: — "إني اتجوزتك بصفتي راجل عنده ٦٠ سنة... ودلوقتي مضطر أخليكي تحبي شاب عنده ٣٠ سنة من أول وجديد. تفتكري عندك طاقة تبدأي الحكاية من غير أقنعة؟" ​سارة بصت للفواتير المحروقة في الدفاية، وبصت لوشه الحقيقي اللي مكنتش لسه شبعت منه، وقالت بابتmaskة: — "أنا حبيت الراجل اللي جوه القناع يا ياسين... والظاهر إن الحكاية لسه بتبدأ."

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مس

محمود سيد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
103مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

ادهم وليلي روايات

ادهم وليلي

ست سنين وأنا بالنسباله مجرد إيده اليمين الست اللي عارف عنها كل حاجة، وبتحلّ له كل مشاكله ق…

محمود سيد 0.0 7 دقائق